الثلاثاء , 17-أكتوبر-2017
الرئيسية / أخبار محلية / الرواشدة يكتب: أفتوا بحرمة الظلم
الرواشدة

الرواشدة يكتب: أفتوا بحرمة الظلم

المملكة اليوم-

صديقي القارئ، أعذرني إذ أني سأبتعد عن كل آداب وفنون المقالة، فلا أنا أملك لك مقدمة تمهد لتسلسل أفكار موزعة على فقرات مهذبة، ولا بين يدي لك خاتمة تكثف ما بني فوقها بجمل محكمة.

جل ما أريد أن أقوله هنا، مختزل في جملة واحدة ” أن أفتوا بحرمة الظلم“ فهذا اليوم أولى من تكديس فتاوى مبطلات الصيام ونواقد الوضوء بكل أنواع مفصل الريح التي يخرجها الإنسان، الفتوة اليوم بحرمة الفقر وغياب الحريات وتعطيل العقول والسلب والنهب من المال العام وحرمة الجهل وضرورة طلب العلم، أولى من تدارس أحكام المرأة والمداعبة، وتذكير الناس بالفرض المنسي، عمارة الأرض وخلافتها أولى من الدعاء بالسحق والمحق على كل غريب ظلمنا، وظلم ذوي القربى أشد يا شيخي وأنتم ولو أنساكم الشيطان تعلمون.

واسمحوا لي إذ أني لا أقبل أي منطق مريض يبرر لمن يقف على منبر رسول الله، أن يخطب بالناس زم جرة غضبًا عن مظاهر التدين وعن جزعه الشديد لانحلال الأجيال ال جديدة وأنه لا تهتز له شعرة إذا ذكر الظلم أو القهر والعوز وال فساد وأطلت المحسوبية ولانهزام للعادي، وقتل الحرائر والأطفال، وتأخرنا عن العالم ألف عام أو تزيد. ألم يسمع شيوخنا بفقه الأولويات وسيرة المصطفى محمد، وصدر الإسلام في المدينة، ألم يروا أننا قعدنا عن بناء الحضارة وعمارة الأرض وانصرفنا إلى ما يجعلنا نعيش على الناس تطفلاً ونادرةً لأحاديث المساء. وأي غضب من الله حلَ علينا إذ أصبح يثيرنا وجه فتاة وبعض ذراعها غيرة على صيامنا ولا تحركنا دموع القهر والجوع وقرع حديد الغاصب للأرض والإنسان، أي بأس حلَ بنا ليمسي طعم علقم السكوت عن الحق عسلاً والنوم على الظيم راحة وسباتاً، وأي غفلة حاقت بنا لنفقد مشروعنا ليضيع العمر انتظارًا وقعودًا.

أي طامة أخفت عنا الحسين بن علي رضي الله عنهما ووقوفه في وجه الظلم وانتصار الدم على السيف، و فخر الإسلام أبو سعد الهروي لما قال للخليفة أن إسقاط تكليف الصيام في رمضان أهون عند الله من التخاذل في نصرة المسلمين وقبول الظلم والدعة والجلوس وميزان العدل مائل والظلمات تحاصر النور، وأي حياء بقي يمنعكم أن تقولوها صراحًا جهارًا نهارًا …. أن الظلم حلال طيب .

ودعني أختم ياصديقي برجاء العفو من الله لا من خلقه، أن يا رحمن اغفر لنا قعودنا وخوفنا وقلة حيلتنا واعف عنا إذ ظلمنا الخلق كلهم لما حجبنا عنهم ما حفظته يا الله في قرآنك بسوء أعمالنا وحرمناهم رحمة الإسلام وعظمته بكل ما افتريناه على أنفسنا وعليهم، ألوذ بك يا الله وأعوذ بك من غضبك علينا لما قبلنا الظلم وتعطيل العقول والعدوان وخراب الأرض ويوم عظم في قلوبنا زيف المهادنة والخوف من خلقك، وغفلت قلوبنا عن لقائك، وارحمنا يا رحيم واستعملنا في إقامة ميزان عدلك وعمارة أرضك وهداية خلقك إلى رحمتك ونورك. والله من وراء كل مقصد والحمد لله رب العالمين الذي حرم الظلم على نفسه وخلقه.

بقلم: سيف الله حسين الرواشدة

https://www.facebook.com/saif. h.rwashdeh

شاهد أيضاً

وفاة واصابات بحادث تصادم بالزرقاء

المملكة اليوم-     توفي شخص واصيب 3 آخرون اثر حادث تصادم في محافظة الزرقاء …