الإثنين , 18-ديسمبر-2017
الرئيسية / عرب وعالم / عاصفة الخلاف بين قطر ودول المقاطعة تهدد بنسف القمة الخليجية المقبلة

عاصفة الخلاف بين قطر ودول المقاطعة تهدد بنسف القمة الخليجية المقبلة

المملكة اليوم-

ابدى خالد الجارالله، نائب وزير الخارجية الكويتي مخاوفة من عدم عقد القمّة الخليجية المقرّرة لشهر كانون اول القادم بالكويت في موعدها، كاشفا بذلك عن وجود هامش من عدم اليقين بشأن عقد تلك القمّة.

ولا تخفي دوائر خليجية وجود تداعيات للأزمة القطرية على مجلس التعاون الخليجي الذي يعتبر تجمّعا إقليميا ناجحا ومنتجا للعديد من القرارات والإجراءات ذات الانعكاس الفعلي على واقع الخليجيين، وذلك بفعل حالة من الوفاق ميّزت العلاقة بين مكوناته الستة وضمنت لهم قدرة عالية على إدارة الاختلافات في الرؤى حول عدّة قضايا وتجاوزها حين يصعب التوصّل إلى مساحة من التوافق بشأنها.

ويتساءل متابعون للشأن الخليجي عن مدى إمكانية الجمع تحت سقف قمّة واحدة بين السعودية والإمارات والبحرين، من جهة وقطر من جهة مقابلة في حال لم يحدث تغيّر نوعي في مواقف الأخيرة من مطالب الدول الثلاث إلى جانب مصر بشأن عدول الدوحة عن السياسات المهدّدة لأمن المنطقة واستقرارها، سواء باحتضان الجماعات الإرهابية وتمويلها، أو بتمتين العلاقات مع إيران وبالتالي تسهيل مهمّتها للتدخّل في الشأن الخليجي الداخلي، فضلا عن استدعائها التدخل العسكري التركي في الخليج من خلال فتح المجال القطري لإنشاء قاعدة عسكرية وتركيز قوات لها على الأراضي القطرية.

وكشف دبلوماسي خليجي سابق عن وجود حالة من الارتياب الحقيقي لدى عدد من كبار المسؤولين الخليجيين من دور قطر داخل مجلس التعاون قائلا ، إن “هؤلاء المسؤولين يخشون تحول قطر إلى حصان طروادة داخل مجلس التعاون للدولتين الإقليميتين الطامعتين في الخليج؛ تركيا وإيران”.

واستنادا إلى هذه المعطيات والمواقف فإنّ مهمّة الكويت في تذليل العوائق أمام عقد القمة الخليجية القادمة لن تكون سهلة، خصوصا وأن الكويت تتصرّف من موقع الوسيط في الأزمة القطرية وتحاول تجاوز الشروط والشروط المضادة من أجل عقد القمة، فيما تؤكّد مصادر سياسية أنّ السعودية والإمارات والبحرين ليس في أجندتها موعد للقمّة المرتقبة قبل أن تنفذ قطر ما هو مطلوب منها.

وقال الجارالله متحدّثا على هامش احتفالية السفارة الألمانية لدى الكويت بمناسبة اليوم الوطني لجمهورية ألمانيا، إنّ الكويت “على أهبة الاستعداد لاحتضان القمة الخليجية المقررة في كانون الاول المقبل”، لكنّه استدرك بالقول “ليست هناك اتصالات مع رؤساء دول مجلس التعاون بشأن انعقاد القمة، ومن الطبيعي أن نكون على أهبة الاستعداد لها ونتمنى أن تعقد القمّة في موعدها”.

وردا عن سؤال حول آخر المستجدات بشأن الوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية قال إن “الوساطة مستمرة وستتواصل حتى نصل لنهاية سعيدة لهذا الخلاف المؤسف”.

غير ان قطر تحاول استخدام علاقتها المتنامية بإيران ورقة مساومة للدول المقاطعة لها، ملوّحة بإمكانية تفجر مجلس التعاون.

فقد سبق للشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وزير الخارجية القطري أنّ برّر خطوات التقارب السريع لبلاده مع إيران بمقاطعة كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين لها، بالقول إنّ الإجراءات التي اتخذتها الدول العربية الأربع ضد قطر تدفع الدوحة للتقارب مع إيران وتقدم قطر كهدية إلى طهران أو أي قوة إقليمية، متسائلا إن كان هدف الدول المقاطعة هو الدفع بدولة عضو في مجلس التعاون الخليجي صوب طهران.

وتركّز قطر بشكل واضح على خطاب المظلومية من خلال الترويج لما تسميه محاولة لقلب نظامها، متمسّكة بوجود تهديد عسكري ضدّها رغم نفي الدول المقاطعة لذلك وتذكيرها في كلّ مرّة بمطالبها المشروعة من الدوحة بالعدول عن دعم الإرهاب وتهديد الاستقرار.

ودعا ظريف إثر زيارته الدوحة حيث التقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى ما سمّاه “زيادة التعاون الإقليمي ووضع آلية للحوار”، وهو الأمر الذي لا تبدو أسسه متوفرة على أرض الواقع بحسب أغلب العواصم الخليجية التي لا تنفكّ تطالب طهران بإحداث تغييرات ملموسة في سياساتها العدوانية تجاه المنطقة قبل الشروع في أي حوار.

شاهد أيضاً

الرد الاميركي على تدخلات ايران ينحصر بالاطار الدبلوماسي

المملكة اليوم- أكّد وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الجمعة ان الولايات المتحدة لا تعتزم اطلاقا …