الإثنين , 16-أكتوبر-2017
الرئيسية / عرب وعالم / بوتين: زيارة الملك سلمان “دفعة جيدة” للتقارب بين موسكو والرياض

بوتين: زيارة الملك سلمان “دفعة جيدة” للتقارب بين موسكو والرياض

المملكة اليوم-

 

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس عن أمله في اعطاء “دفعة جيدة” للعلاقات مع السعودية عند استقباله الملك سلمان بن عبد العزيز في أول زيارة رسمية لعاهل سعودي الى روسيا، يفترض ان تفضي الى اتفاقات تجارية مهمة على الرغم من الخلافات حول الملف السوري.

وتعكس هذه الزيارة المقررة منذ فترة طويلة والتي ارجئت مرات عدة، التقارب الاخير بين موسكو والرياض الحليفة التقليدية لواشنطن.

وما عزز هذا التوجه خصوصا هو الدور الاساسي للبلدين في وقف انهيار اسعار الذهب الاسود الذي اثر على اقتصاديهما.

وقال بوتين عند استقباله الملك سلمان في قاعة فخمة في الكرملين “انها الزيارة الاولى لعاهل سعودي وهي بحد ذاتها حدثا يرتدي رمزية كبيرة”.

وأضاف “انا مقتنع بان هذه الزيارة ستعطي دفعا جيدا لتطوير العلاقات” بين موسكو والرياض.

من جهته عبر الملك سلمان عن سروره لزيارة روسيا معربا عن الامل في تعزيز العلاقات الثنائية من اجل السلم والامن العالميين وتنمية الاقتصاد.

وكان الاتحاد السوفياتي السابق اول دولة تعترف بالمملكة السعودية عام 1926.

لكن لم يقم اي ملك سعودي بزيارة الاتحاد السوفياتي او روسيا، كما ان بوتين زار السعودية مرة واحدة فقط عام 2007.

واكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الخميس ان “الاتصالات الروسية-السعودية مهمة، وامكانياتها كبيرة”.

وصرح وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك لوكالة الانباء الروسية الرسمية تاس ان الرياض “ستخصص مليار دولار لمشاريع مشتركة في قطاع الطاقة” مع روسيا، من دون ان يضيف تفاصيل.

 

ونقلت صحيفة “كومرسانت” عن مصادر في قطاع الصناعات العسكرية ان هذه الزيارة التي تصفها السعودية ب”التاريخية” يمكن ان تؤدي الى اتفاق على تسليم المملكة اسلحة روسية “بما في ذلك انظمة للدفاع الجوي اس-400 (…) تبلغ قيمتها اكثر من ثلاثة مليارات دولار”.

واكدت المصادر انه اذا تم التوصل الى اتفاق الخميس خلال المفاوضات الروسية السعودية في الكرملين، فقد توقع عقود رسميا في نهاية تشرين الاول/اكتوبر.

ونقلت صحيفة “كومرسانت” عن مصدر دبلوماسي قوله ان زيارة العاهل السعودي “اعد لها منذ سنوات”. واضاف “الآن بات كل شيء مرهونا بالاتصال الشخصي بين رئيسي الدولتين”.

وتقف السعودية وروسيا على طرفي نقيض في السياسة الخارجية ولا سيما في نزاعي سوريا واليمن.

وتدعم موسكو نظام الرئيس بشار الاسد، فيما تدعم الرياض معارضيه. والبلدان من ابرز الاطراف الفاعلة في هذا النزاع الذي سجل في ايلول/سبتمبر اعلى حصيلة شهرية للضحايا بلغت ثلاثة آلاف قتيل على الاقل حسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

واضاف بيسكوف “لكن الرغبة السياسية لدى موسكو والرياض لتعزيز تعاونهما واضحة”.

وتمكنت السعودية وروسيا، اكبر مصدرين للنفط الى الولايات المتحدة، من تسوية خلافاتهما العام الماضي في مواجهة انخفاض اسعار المحروقات التي يعتمد اقتصاد البلدين عليها.

وتأتي زيارة الملك سلمان الذي سيجري الجمعة محادثات ايضا مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف، قبل شهر واحد من اجتماع جديد لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) التي تعد السعودية كبرى دولها.

ويفترض ان يجري خلال هذا اللقاء بحث امكانية تمديد الاتفاق بين الدول الاعضاء وغير الاعضاء في اوبك مثل روسيا بشأن الحد من انتاج النفط لتقليص العرض المفرط.

والتقى بوتين الاربعاء نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي يعد بلده من الدول الكبرى المنتجة للنفط. وقال بوتين انه من الممكن تمديد الاتفاق الذي يفترض ان ينتهي في آذار/مارس، الى ما بعد 2018.

وقال في مؤتمر حول الطاقة “سنرى الوضع في نهاية آذار/مارس. اعتقد ان هذا ممكن”.

وكان اقتصادا روسيا والسعودية على حد سواء تأثرا بشدة بانخفاض اسعار الذهب الاسود منذ منتصف 2014.

شاهد أيضاً

وحدات حماية الشعب الكردية: تحرير الرقة ربما يتم اليوم أو غدا

المملكة اليوم- قالت وحدات حماية الشعب الكردية السورية يوم السبت إن القوات التي تقاتل تنظيم …