السبت , 26-مايو-2018
الرئيسية / أردن بالخط العريض / طوطوله..حلاقة على الناشف
.. نعيمًا

طوطوله..حلاقة على الناشف

المملكة اليوم-

نقول بالعامية الأردنية “طوطو لفلان”، هذا اصطلاحٌ لا يشمل الاستقالة، لأنَ الاستقالةَ خِيارٌ عندَ صاحبها المسْتقيل، أما الإقالة فهيّ حِلاقةٌ ناشفةٌ تشبهُ شفرةً بادحةً بيدِ عسكريٍ يحلقُ ذقنهُ قبلَ طابورِ الصباحِ دونَ معجون؛ خوفًا من زيارة قائد الكتيبة المفاجئة. طوطو للرجلِ أي نزعوا عنه منصبه وسيعود لعامة الناس. يقف في طابور المخبز ويقول له المحاسب “يالله يا معلم وراك بشر بتستنى”، يجلسُ في العزاء وحيدًا وربما يسلمُ عليه رجلٌ بحاجبيه دون أن يتكبد عناء المشي نحوه، سيحدثُ هذا في أي دولةٍ يخرجُ مسؤولها من منصبه ويعود مواطنًا، لكن في بلد نفطيٍ يشتهر بمناجم الذهب والزعفران -مثل الأردن- يخرجُ المسؤول من منصبه فقط وتبقى أموالهُ له، بل يستخدمُ الشعب الذي سرقه مرةً أخرى ليصبحَ نائب إجماع العشيرة.

المهم، طوطو للرجلِ الذي تمنيتُ أن يغلق أي طريق عليّ، ليسألني “مش عارف أنا مين” كما ذكرنا سابقًا، لكن الرجلَ خارج اللعبة الآن، يبحثُ عن دشداشٍ مناسب يلبسهُ في الصالة ليتفرج على برنامج الرجل الرديء فيصل القاسم أو ليقرأ مقالات الرأي. على الأغلب سيسافر أسبوعًا في بلدٍ تُلّفُ فيهِ السجائر على أفخاذ عذراء آسيوية، مساج وحمام بخار ونبيذ إيطالي عُتِقَ عام 1938في بيت رجلٍ مصاب بهوس النظافة كان يغسلُ حبة العنب قبل تخميرها. وطبعًا أنا وغيري ممن يدفعون “فلس الريف” سندفع الفاتورة.

راجع نفسك يا صاح، وقل لأحبتك الغاضبين بسبب خلعك “خلينا نهدي اللعب ودشروا الناس”. مباركٌ تَدْشِيْرُكَ ولا تقل مرةً أخرى “مش عارف أنا مين” هذه الجملة تستفز الأردنيين المستعبدين للبنوك والجمعيات وأقساط المدارس والجامعات وسامح مول.

نعيمًا ..

بقلم: علي عبيدات 

شاهد أيضاً

الأردن يشهد زراعة أول عملية زراعة كبد في العالم

المملكة اليوم- حقق فريق طبي متخصص في زراعة الكبد في مستشفى الأردن انجازاً طبياً رائداً …