الجمعة , 21-سبتمبر-2018
الرئيسية / أردن بالخط العريض / عويس على درب التغيير.. إنها ثقافة الاعتذار وشجاعة الاعتراف بالخطأ
عويس خلال إحدى الجولات التفقدية للمحافظات

عويس على درب التغيير.. إنها ثقافة الاعتذار وشجاعة الاعتراف بالخطأ

المملكة اليوم-

أن يقر وزير خدمي بخطأ معين داخل وزارته فهذا يعني أننا نعيش فترة تحول رسمية، عنوانها ثقافة الاعتذار وشجاعة الاعتراف بالخطأ؛ لإحداث ‘التغيير’.

أمس الجمعة زار وزير المياه المهندس منير عويس ضواحي محددة في جرش فاكتشف الكثير من الأخطاء والخطايا. فماذا فعل ؟.

باختصار شديد أقر الوزير بالخطأ واعتذر للناس قبل أن يعد بتصويب الاختلالات ونزع أسبابها ومناخاتها من حواضن الوزارة.

زيارة واحدة إلى جنوبي جرش وغربها تكفّلت بوضع يد الوزير على الجرح الشعبي.

‘جرح’ لا يرممه إلا ترجمة جادة وسريعة للأقوال وتحويلها إلى افعال ملموسة، جرح لا يستوي معه إلا محاسبة المقصرين في أعمالهم وكف يدهم عن التلاعب بخدمة المجتمع.

الوزير لم ‘يطبطب’ على أخطاء الفنيين والعاملين في وزارته، بل أمتلك شجاعة الاعتراف بالخطأ، وثقافة الاعتذار للناس عن أخطاء حالت دون وصول المياه إليهم، وهذا ما تريده الناس.

في الزيارة اكتشف الوزير أيضاً أخطاء ارتكبها احد المقاولين ولا بد من محاسبته بالقانون، لمنع تغوله وعبثه في وقت بالغ الحساسية.

الناس بأمس الحاجة لأن تشعر بشراكتها الحقيقية مع المسؤولين، الناس بحاجة إلى آذان صاغية تنتصر إليهم وتعيد لهم حقوقهم، وتنتصر لضعفائهم وفق مسطرة من عدالة.

يدرك عويس جيداً حجم تحديات القطاع المائي، ولا سيما أنه أنفق أزيد من ثلاثة عقود من عمره، بين الخطوط وشبكات التوزيع، فخبر عن ظهر قلب مواطن الضعف وأسباب اختلالها.

بالنسبة للمواطنين فإن أكثر ما يشغل بالهم في الملف المائي هو ان تصلهم المياه بكميات تسد حاجتهم، دون انقطاع أو عبث، وهذا لا يتأتى بجرة قلم بمكتب مُكيّف، بل يتطلب زيارات ميدانية مكثفة، تسندها رؤية حصيفة وهمة لا تلين في تذليل التحديات وتحويلها إلى أهداف قابلة للتحقيق.

شاهد أيضاً

خليل عطية يكتب: لماذا يضغطون على الأردن؟

المملكة اليوم- أمس الأول كان جلالة الملك عبدالله الثاني حاسما في رده على الطروحات الاميركية …