الجمعة , 21-سبتمبر-2018
الرئيسية / أردن بالخط العريض / الكرك.. نواب (خشم العقاب) يواجهون استفزاز الوزير الحموري بحجب الثقة
قلعة الكرك

الكرك.. نواب (خشم العقاب) يواجهون استفزاز الوزير الحموري بحجب الثقة

المملكة اليوم-

فجّر وزير الصناعة والتجارة طارق الحموري أزمة حادة مع النواب من لا شيء، كل ما في الأمر أن ردّه على نواب الكرك خلا من الحصافة السياسية؛ ما يعكس فقراً حقيقياً في إدارة أبسط الملفات الرسمية إذ ما تركت بأيدي من لا يحسنون فن إدارتها.

كان بإمكان الوزير الحموري تحويل زيارة بسيطة للكرك إلى مشروع تشاركي ‘نهضوي’مع السلطة التشريعية، يتخللها طرح أفكار ورؤى تحيل الزيارة إلى منجم، يتحول تالياً إلى برنامج بأهداف محددة، وقد ينتهي بـ’العيش والملح’ على طريقة الكركيين في إكرام ضيفهم، لكن الرجل تصرف بعكس ذلك كله.

‘تصرّف’ استفز النواب بدلاً من التشبيك معهم، والتأسيس لعلاقة صحية ودائمة تستند إلى لغة البناء والإنجاز والحوار، ثم تحول خلال ساعات إلى تهديات وملاسنات وصلت حد التلويح بحجب ‘ثقة الكرك’ عن الحكومة.

الوزير اختار أن يكون جافاً في رده على عتب النواب.

صحيح أن القانون لا يلزم الوزير تبليغ نواب أية محافظة ينوي زيارتها بموعد وتفاصيل الزيارة، لكن ماذا يمنع الحموري من نفخ الروح في القانون وأنسنته ‘سياسياً’، طالما الهدف من الزيارة تحسين الواقع ورصد اختلالته في إطار السعي الرسمي وراء خلق انطباعات جديدة لحكومة ولدت من رحم الاعتصامات، وبشّرت الناس بعقد اجتماعي جديد لتدشين مشروعها النهضوي في إحداث التغيير.

هي هفوة، تدرجت سريعا ووصلت مرحلة الخطأ ولا نعرف إذا ما ستستمر وتدفع الحكومة بكامل فريقها الفاتورة خلال الأيام القادمة؟.

النزق السياسي الرسمي لا يخدم أحداً، لا حكومة ولا برلمانا ولا مجتمعا يزعجه كثيراً ‘عنطزة’ الموظفين ومدرائهم، ويزعجه أكثر ‘عنجهية’ وزراء يختالون كبراً بمجرد جلوسهم على الكرسي، فيما يواصل النبلاء منهم -على قلتهم- تمسكهم بثقافة التواضع ونهج المحبة.

بالنسبة للنائب محمود النعيمات ومصلح الطروانة وصداح الحباشنة فإن الرد على تعالي الوزير سيكون بحجب نواب الكرك الثقة عن حكومة الدكتور عمر الرزاز، بعد أن وجدوا أنفسهم مطالبين باتخاذ موقف أمام قواعدهم الانتخابية.. إنها ورطة، ولا يستوي معها إلا الاعتذار .

كتب: إبراهيم قبيلات

شاهد أيضاً

خليل عطية يكتب: لماذا يضغطون على الأردن؟

المملكة اليوم- أمس الأول كان جلالة الملك عبدالله الثاني حاسما في رده على الطروحات الاميركية …