السبت , 18-أغسطس-2018
القرالة

حط بالخرج !!

المملكة اليوم-

بالنسبة لمجلسنا النيابي الذي نسي ابن أبي الدنيا إدراج قصته في كتابه: «من عاش بعد الموت» لدي تعليق واحد على ما يجري معكم، وهو: «لا تعليق» – وأحبّ لك أن تترك عنك محاوراتك الطويلات تتماحك فيهن مع رجالات ومصنفين ماتوا قبل ألف سنة، فإنك ابن الزمن والوطن، ومهما قصدت إلى جعل نفسك مكافئا لمن تحاوره فإنك لن تخلو من حالين: “أن توسعهم شتما فيفوزوا بالإبل”، أو “أن تتكئ عليهم وأنت في مقتبل شهرتك فتندم في آخرها، وتُضيع من إخلاصك على قدر معارضتهم”، والحل أن تقف على قدمي نفسك وتترك هذا الأسلوب البائد، وأن تتمعن فيما كتبه المحاوَرون من القصد إلى الهمّة والاستقلال في الرأي، ثم تزن به ما أنت فيه. – حركة العرب إلى مذمة فريق مجنسين من دولة شقيقة كانت أقوى من حركتهم إلى دولة أوروبية مجنّسةٍ للأفارقة ..

وعلى رأي النعمان بن منذر في سبب بأس العرب على أنفسهم فقد قال: «لقد حاولوا ان يكونوا ملوكا أجمعين» – قناة DW المحترمة: داعية الرقاصات التركي والفتاة المصرّة على الرقص بالحجاب كلها أمور لا شك تثير الجدل وتجلب المشاهدات.. لكن هل هذا ما ينتظره المتنورون العرب منكم وأنتم تنطقون باسم ألمانيا قلب أوروبا؟

هل هذه قضايانا الشاغلة في لوحة الدماء والفساد والتضييق.. يا عيب الشوم، ماذا تركتم للقنوات الرخيصة من قشور – ثمة تشابه كبير بين أصحاب نظرية الأرض المسطحة ومحبي اردوغان: فبينما تبث الأقمار الصناعية فيديوهات مباشرة وغير مباشرة مع رواد فضاء يلوحون بإيديهم مع الأرض المستديرة، يلجأ أصحاب الأرض المسطحة الى تقنية نفسية انسحابية يستعيرونها من الأطفال ألا وهي إغلاق العيون، ويقولون: «بل مسطحة، وما أدراكم»، وقد يهرفون ساعة كاملة بكلام ظاهره الترتيب والعقلانية وهو ليس في الحقيقة إلا جعجعة من غير طحن، إذ يكفي أن تقول بإزائها: «إذن ماذا تقترحون أن نصنع بكل هذه الفيديوهات وشهادات الرواد» هذا في الجانب العلمي أما في الجانب السياسي، فالدولة التي تعنيها قوتها هي إلى درجة أن تشترك مع جيش الاحتلال في تدريبات عسكرية بغض النظر عن ظروف المحتلين الفلسطينيين، وتعنيها ثقافتها إلى حد الاحتراب مع ملصقات المطاعم العربية وحديث الأكراد مع الأكراد، والدولة التي يعنيها مواردها حتى لا تتورع عن تجفيف (دجلة) عن العراق بسدودها، هي دولة انقطعت عن الأحلام وعبرت بنفسها عن جسد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالعلمانية إلى مفهوم وطني قومي يقف معه أردوغان ليعلن أنه يحكم دولة علمانية وليضع الورورد على قبر أتاتورك المؤسس.

ثم يأتي قوم ليقولوا له «بل أنت خليفة»، ودغدغة المشاعر من خطابات اردوغان المتفجرة انما تخدع الأطفال الذين يغلقون عيونهم عن هذه الحقائق ويحبون فرقعات الألعاب النارية التي تتقافز من هذا الخطاب الحماسي الذي يؤلونه كما شاءوا، فيا أيُّها الواثقون بوهمهم ماذا أصنع بكل هذه الفيديوهات والشهادات.

بقلم: أحمد الطريمات القرالة

شاهد أيضاً

عودة الملك تحسم الجدل بعد عاصفة أثارتها «الرأي» الأردنية مستنكرةً سؤال «الغياب»: «ديدان ومرتزقة ونخب صامتة»

المملكة اليوم- لامست أبرز الصحف الحكومية الأردنية وبطريقة مثيرة خلال يومين المساحة الفاصلة بين «الاستنكار …