وقال التقرير فيما يتعلق ببند “الاستمرار في تخصيص تمويل كاف لتشغيل الملجأ الحكومي لضحايا الاتجار”، فإن موضوع التمويل هو جزء من ضمن الموازنة العامة والبند المرصود لوزارة التنمية الاجتماعية ومن ضمنها دار كرامة لضحايا الاتجار بالبشر، وعليه فإن التمويل الحكومي يتم وضعه وتجديده سنوياً وحسب الإمكانيات والاحتياجات، ما لم يكن هناك دعم أو تمويل من المنظمات المحلية والدولية.

وفيما يتعلق ببند “تدريب العاملين بالملجأ على التعرف على الضحايا وتقديم الخدمات المتخصصة لهم”، يتم إخضاع العاملين بالملجأ لبرامج تدريبية من عدة جهات مما يساهم في بناء قدراتهم وتعزيز إمكانياتهم لتقديم الخدمات المتخصصة والتعرف على الضحايا بشكل أفضل.

أما حول جهود وزارة العمل تمثلت بتحديد عدد أكبر من الضحايا وتقديم الرعاية لهم، إضافة إلى التحقيق مع المتاجرين وملاحقتهم قضائيا وإدانتهم, والاستمرار في تحسين إجراءات العمل الموحدة ضمن الآلية الوطنية لإحالة الضحايا لكي يمكن التعرف عليهم وتقديم الحماية لهم.

وقامت وزارة العمل بحملات تفتيشية لأماكن العمل الزراعي لبعض المزارع التي يمكن للمفتشين الوصول لها, إلا أنه بالمقابل هناك ما يصعب على مفتشي العمل الوصول لبعض المناطق الزراعية لضعف الإمكانية اللوجستية، وتعتبر أماكن غير آمنة على مفتش العمل، بحسب التقرير.

وكان عدد المفتشين لغاية عام 2016 (237) مفتشاً بينما في عام 2017 تناقص العدد ليصل إلى (175) مفتشاً، وهذا يؤول إلى نقل بعض المفتشين إلى أقسام داخلية أخرى وإلى انتداب البعض لمؤسسات أخرى.

أما بخصوص الحملات التفتيشية التي تقوم بها وزارة العمل مع مديرية الأمن العام لضبط العمالة المخالفة وعدم تطبيق المعايير، التي من شأنها التأكد إذا ما كان هؤلاء المخالفين قد تم استغلالهم أم لا، فإنه يتم الاستماع لأقوال المخالفين قبل اتخاذ الإجراءات بحقهم، وفي حال تبين أنه تم استغلالهم بحسب أقوالهم يتم تحويلهم إلى وحدة مكافحة الاتجار بالبشر والتحقق من مدى صحة أقوالهم.

وفيما يتعلق بالمترجمين من جنسيات آسيوية على الخط الساخن، فإن هناك قسماً خاصاً للخط الساخن في وزارة العمل يوفر مترجمين من جنسيات مختلفة، إلا أن هناك بعض الجنسيات كالجنسية البنغالية تحتوي على لهجات مختلفة لا يمكن حصرها.

وبخصوص قضايا العبودية المنزلية فإنه يتم الاستماع لأقوال العاملة واستدعاء صاحب العمل والتحقق بشكل كامل، وفي حال تبين أنه لا يوجد انتهاكات ترتقي لجريمة الاتجار فالمصلحة الفضلى تكون للعامل أو العاملة فيما لو كانت رغبة العامل بترك العمل والرجوع إلى بلده.

أما فيما يتعلق بكون العمال الزراعيين وعمال المنازل هم أكثر عرضة للاتجار بسبب إبرام اتفاقيات وعقود عمل غير رسمية يتم بموجبها نقل العامل لصاحب عمل آخر، فإن قانون العمل الأردني يمنع نقل العامل لمكان عمل آخر دون موافقته وتوقيعه لعقد عمل جديد أمام موظف وزارة العمل.

وتم تشكيل لجنة من وحدة مكافحة الاتجار بالبشر للقيام بزيارات ميدانية لمراكز التوقيف لمقابلة النزلاء من (النساء، الأطفال، العمال المهاجرين) للتأكد من عدم وجود أية دلائل أو مؤشرات على وجود ضحايا محتملين لجريمة الاتجار بالبشر وإجراء اللآزم حسب القوانين والتشريعات والبروتوكولات مع هذه الحالات المحتملة، وبنفس الوقت تقوم اللجنة بتنمية قدرات العاملين بهذه المراكز وتمكينهم من التعرف على تلك الدلائل والمؤشرات الدالة على وجود ضحايا محتملين لجريمة الاتجار بالبشر وكيفية إحالتهم إلى الوحدة.

وتعمل وزارة العمل حالياً لإصدار نظام يحدد الأحكام التي يخضع لها العاملون في القطاع الزراعي “بما يجنب العامل الزراعي بأن يكون عرضة للاستغلال من قبل أصحاب العمل”.

وبحسب التقرير، تم تعيين ضابط ارتباط لدى المطارات لتسهيل إجراءات العودة الطوعية للضحايا والتنسيق معه بخصوص جلسات التوعية للعاملين بالمطارات، كما تم تعيين ضباط ارتباط لدى دور الإيواء لمتابعة أمور الضحايا داخل دور الإيواء والتأكد من حقبة المساعدات وبرامج التعافي وتمكين الضحية وإعادة اندماجها لضمان عدم وقوعها عرضة للاتجار بالبشر مرة أخرى.

“يتم مرافقة ضحايا الاتجار بالبشر حال توديع الأطراف والأوراق التحقيقية إلى المحكمة المختصة من قبل وحدة مكافحة الاتجار بالبشر لحين استكمال الإجراءات القضائية اللآزمة لضمان عدم تعرض الضحايا إلى أية ضغوط قد تمارس عليهم من قبل الأشخاص المتاجرين بهم والمقبوض عليهم” يقول التقرير.

وقام الأردن بالتصديق والانضمام إلى العديد من الاتفاقيات والمواثيق والصكوك والبروتوكولات الدولية المشتملة على أحكام وتدابير ذات صلة بمكافحة استغلال الأشخاص وبخاصة النساء والأطفال، وقد أصبحت تلك الاتفاقيات جزءاً من القوانين الوطنية وتلتزم السلطات المعنية في الدولة بتطبيق وإنفاذ الأحكام الواردة فيها، وفقاً للتقرير.

وتم اعتماد آلية إحالة المجني عليهم والمتضررين من جرائم الاتجار بالبشر بموجب الاجتماع الرابع عشر للجنة الوطنية لمنع الاتجار بالبشر، المرحلة الأولى التعرف على المجني عليهم ومتضرري جرائم الاتجار بالبشر، ويتم في المرحلة الثانية الإنقاذ والتحويل الحماية والمساعدة، وبعدها العودة الطوعية للمجني عليه و المتضرر من الاتجار بالبشر، ثم إعادة الاندماج للمجني عليهم والمتضررين من جرائم الاتجار بالبشر، وإقامة ملف حالة للمجني عليهم والمتضررين من الاتجار بالبشر، وأخيرا يتم إيواؤهم في دار كرامة لإيواء ضحايا الاتجار بالبشر.

وأنشأت وزارة التنمية دار كرامة لإيواء الأشخاص الذين تعرضوا لأي من أشكال الاتجار بالبشر، وتقدم الدار عدداً من الخدمات التي يحتاجونها ضحايا الاتجار بالبشر، مثل خدمات توفير المسكن الآمن والمأكل والإرشاد النفسي والبرامج الوقائية والتأهيلية الكفيلة بمساعدة الضحايا.

ويتم حالياً من خلال مشروع تطوير الاستراتيجية الوطنية لمنع الاتجار بالبشر إعداد المسودة النهائية للاستراتيجية الوطنية لمنع الاتجار بالبشر للأعوام المقبلة من قبل أعضاء اللجنة الوطنية لمنع الاتجار بالبشر من خلال مشروع دعم الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة الأردنية.