الخميس , 20-سبتمبر-2018
الرئيسية / أردن بالخط العريض / الطراونة يكتب عن الدور الدستوري للملكة في النظام البرلماني 

الطراونة يكتب عن الدور الدستوري للملكة في النظام البرلماني 

المملكة اليوم-

نسمع بين الحين والآخر عدة تساؤلات حول الدور الدستوري لمركز الملكة القانوني في الدستور الأردني مع تسليمنا الخالص بأن جلالة الملكة من الأسرة الحاكمة والأسرة الحاكمة في الأنظمة الملكية تشكل رمزية للدولة وتحضى باحترام وإجماع من كافة اطياف الشعب، وقبل الحديث عن الدور الدستوري للملكة حري بنا أن نحدد في البداية رأي الفقه الدستوري وموقف بعص الدساتير المقارنة من هذا الدور والذي اتجه الى رأيين حدد من خلالها نمطين دور الملكة في الانظمة الملكية البرلمانية .
النمط الأول : وهي ( الملكة الحاكمة) والملكة الحاكمة كما عرفها الفقه الدستوري بأنها الملكة التى تحمل الصفة الملكية بالوراثة بغض النظر عن زوجها، مثل الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا على سبيل المثال ،إلا أن العرف الدستوري البريطاني اعتبر الملكة بانها ذات مركز تشريفي بروتوكولي فقط اي انها لا تحكم فهي تسود ولا تحكم .
وأما النمط الثاني: وهي( الملكة القرينة) أي أنها زوجة الملك ويرتبط لقبها بالزواج وهو لقب تشريفى والبعض اطلق عليها لقب الملكة الزوجة

وهنا نقول عندما تكون (الملكة قرينة) فغالبًا ما يتوقف دورها على أن تكون “زوجة الملك” فحسب، تكمل صورته المثالية ويمكنها أن تشارك فى أعمال خيرية أوأنشطة مجتمعية او تعليمية وذلك بناء على إرادتها وحسب رغبتها وليس بسبب دور معين منوط بها في الدستور ، وهذا النمط الأخير هو ما استقر عليه العرف الدستوري في النظام الاردني حيث لم ينص فى أي من مواده على أي دور من أدوار الملكة.
واما عن( الملكة الحاكمة) بشكل عام فهي مسؤولة بأمر من الدستور يحدد الدستور دورها فعلى سبيل المثال يقضى الدستور الإنجليزى العرفي بأن الملكة عليها عدة واجبات منها الموافقة على تمرير أى قانون جديد فى المملكة، وهو ما لا يقتصر على بريطانيا فحسب، ولكن يمتد إلى إسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية.

وحسب الموقع الرسمى للملكية البريطانية تعتبر الملكة أيضًا رئيساً لدول الكومنولث الـ15 الأخرى، كما يجب أن تترأس الملكة الافتتاح الرسمي للبرلمان كل عام ويحدد خطابها أمام النواب جدول أعمال الحكومة الحالية في الجانب التشريعي للسنة القادمة.

وعلى الرغم من أن منصب الملكة إليزابيث شرفي إلى حد كبير ورغم بلوغها التاسعة والثمانين من العمر إلا أن لديها دورا كبيرا في الحياة العامة بالمملكة، حيث تعتبر سفيرة للنوايا الحسنة ومسئولة عن المشاركة فى الزيارات الرسمية للدول الأخرى وتعزيز العلاقات الطيبة بينهما، كما تقوم بالعديد من المهام الرسمية داخل المملكة من إطلاق للأحداث الرياضية وإطلاق السفن الجديدة فضلاً عن منح التكريمات المهمة.
وتعتبر الملكة أيضًا هى قائد القوات المسلحة فى المملكة المتحدة، ولهذا نجد أن معظم كبار أفراد العائلة المالكة يخدمون فى الجيش.
وبشكل شرفي أيضًا تعد الملكة رئيس الكنيسة الإنجليزية وتلقب بأنها “المدافع عن الإيمان والحاكم الأعلى لكنيسة إنجلترا”، ومن المفترض أنها مسؤولة عن تعيين رؤساء الأساقفة والأساقفة بناء على نصيحة رئيس الوزراء، ولكنها تمرر هذا الحق إلى رئيس أساقفة كانتربري.

بقلم: د. مهند صالح الطراونة

شاهد أيضاً

مجلة أميركية: على الأردن أن يعتمد على ذاته قبل فوات الأوان

المملكة اليوم- انتقد الصحافي آرون ميغيد في مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، ازدواجية تصريحات المسؤولينالأردنيين التي تدعو …