الإثنين , 22-يوليو-2024
مصر تدخل على خط حظر الأسلحة النووية في الشرق الأوسط

مصر تدخل على خط حظر الأسلحة النووية في الشرق الأوسط

المملكة اليوم -

قال دبلوماسيون في الامم المتحدة ان الولايات المتحدة ومصر تعملان على حسم الخلافات بشأن حظر مقترح للاسلحة النووية في الشرق الأوسط وهي فكرة قد تجبر اسرائيل يوماً على التخلي عن اي قنابل ذرية تمتلكها.

وتعكس الجهود الاميركية للتوصل الى اتفاق مع مصر ودول عربية اخرى مخاوف واشنطن من فقدان تأييد تلك الدول لفرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي والاستعداد لتقديم تنازل يخص اسرائيل حليفة الولايات المتحدة وان كانت واشنطن أوضحت ان مثل هذا الحظر سيظل مستحيلاً الى ان يتم التوصل الى سلام في الشرق الأوسط.

ويرى دبلوماسيون غربيون ان نجاح او فشل اجتماع يستمر شهراً لمناقشة معاهدة عام 1970 لحظر انتشار الاسلحة النووية الجاري الآن في نيويورك يعتمد على المفاوضات الحساسة بشأن اقتراح مصري لعقد مؤتمر بشأن جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الاسلحة النووية.

وقال دبلوماسي غربي “اذا لم نتوصل الى اتفاق بشأن الشرق الأوسط خلال الايام القليلة القادمة سينهار على الارجح مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي. هذا ما حدث عام 2005”.

وكان دبلوماسي آخر مطلع على المحادثات متفائلاً بشكل حذر.

وهو يرى انه على الرغم من الصدع الظاهر الذي يفصل بين الدول العربية من جانب والولايات المتحدة والدول الأربع الأخرى دائمة العضوية في مجلس الامن التابع للامم المتحدة من جانب اخر “فالمحادثات غير الرسمية تشير الى ان الاطراف ليست في واقع الامر متباعدة الى هذا الحد”.

وأضاف “الايام القليلة القادمة ستكون حاسمة”.

وتخضع معاهدة حظر الانتشار النووي للمراجعة كل خمس سنوات لتقييم مدى نجاحها والتزام الدول بها.

وتتخذ القرارات بتوافق الآراء وهو ما يصعب التوصل الى قرار لان كل الدول الموقعة على المعاهدة وعددها 189 دولة لها حق النقض “الفيتو”.

واعتبر مؤتمر المراجعة لعام 2005 فاشلاً بدرجة كبيرة.

وانهار بسبب غضب مصر من الفشل في التحرك قدما لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية وغضب الدول النامية من الولايات المتحدة لرفضها تأكيد تعهدات نزع السلاح لعام 2000.

وتحرص كل من مصر والولايات المتحدة على تفادي انهيار اخر لمؤتمر المراجعة.

فالقاهرة لا تريد ان تدمغ مجدداً بأنها السبب في افساد المؤتمر بينما تريد الولايات المتحدة ان تخرج بنتيجة تساعدها على زيادة الضغوط على ايران ودعم ما تعهد به الرئيس الاميركي باراك أوباما من تخليص العالم من الاسلحة النووية.

ويقول مبعوثون انه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق بشان الشرق الأوسط فلن يكون هناك اتفاق بشأن الاعلان النهائي الذي “ينعت ويحمل الاثم” لكل من ايران وكوريا الشمالية ويقر خطوات نزع السلاح التي اتخذتها القوى الكبرى وهو ما تريده واشنطن وحلفاؤها.

ووزعت مصر التي ترأس مجموعة دول عدم الانحياز النامية وهي مجموعة قوية تضم 118 دولة اقتراحاً على كل الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي وعددها 189 دولة دعت فيه الى عقد مؤتمر بحلول العام المقبل لتخليص منطقة الشرق الأوسط من الاسلحة النووية تشارك فيه كل دول المنطقة.

وجاءت واشنطن باقتراح مضاد يدعو الى “عقد المؤتمر 2012-2013 بمشاركة كل دول الشرق الأوسط لمناقشة تطبيق قرار عام 1995 في حد ذاته”.

ويدعو قرار عام 1995 الذي اتخذته الدول الموقعة لمعاهدة حظر الانتشار النووي لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل الاخرى وأكد أن عملية السلام في الشرق الأوسط قد تحول هذا الى أمر واقع.

ولا تنفي اسرائيل او تؤكد امتلاكها لسلاح نووي.

وتصر مصر على ضرورة مشاركة اسرائيل وايران في مثل هذا المؤتمر على الرغم من ان طهران لا تعترف بوجود اسرائيل.

ويتفق الدبلوماسيون الغربيون مع هذا الرأي وان قالوا ان اسرائيل قد تحجم عن المشاركة.

وهم يرون انه في الامكان اقناع اسرائيل بحضور المؤتمر.

وقال دبلوماسي غربي رفيع “اسرائيل ستحضر اذا كان الثمن الذي ستدفعه في حالة عدم الحضور يفوق ثمن حضورها”.

وصرح دبلوماسيون غربيون بأن من المحفزات المقترحة لاسرائيل هي ان يغطي مثل هذا المؤتمر الاقليمي الاسلحة البيولوجية والكيماوية لا الاسلحة النووية فقط وايضا الامن الاقليمي وقضايا أخرى.

ويقول دبلوماسيون ان من بين العقبات المثارة الشكل العام لهذا المؤتمر وما اذا كانت الأمم المتحدة هي التي ستنظمه كما تريد الدول العربية.

شاهد أيضاً

الأونروا: الاحتلال يستهدف 8 مدارس في غزة خلال 10 أيام

المملكة اليوم - تعرضت 8 مدارس في قطاع غزة، بينها 6 مدارس تابعة لوكالة غوث …