الخميس , 13-يونيو-2024

باحث أم وزير؟

المملكة اليوم -

شكلت الحكومة لجنة لدراسة العنف الاجتماعي ومتابعة اسبابه وقد قرأت كغيري من المواطنين هذا الخبر..

فكرت للحظة ان جهداً كهذا ربما كان افضل ان «يُلزَم» الى جهة بحثية لديها الكوادر المدربة على اجراء البحوث والدراسات والاستطلاعات بحيث تعطي رأياً علمياً حيال ظاهرة اجتماعية. ولا بأس لو ان باقة من الباحثين الذين جربوا في اجراء دراسات اجتماعية مماثلة عهد إليهم بالأمر بصرف النظر ان كان باستطاعتهم تحصيل تمويل أجنبي ام لا. ليس دور الوزراء اجراء البحوث والدراسات وليس لهم من الوقت والقدرة المعرفية على انتاج تصورات كهذه التي ينبغي ان تخرج الى الرأي العام بعد بحث واستقصاء..

ليس فقط من حق الوزراء او اصحاب المواقع العليا في الادارة العامة بل من واجبهم ان يتعاملوا بعلمية مع الظواهر الاجتماعية لكي يتخذوا القرار الصائب غير ان جهة البحث كان افضل لو يُعهد الى جامعة او مركز دراسات اجراء مثل هذه الدراسة تمهيداً لتبني توصياتها وتأخذ شكل القرارات السياسية.

ثمة دراسات اجرتها جهات بحثية يُعتد برأيها وخرجت بتصورات محددة تعالج ظاهرة العنف الاجتماعي وهذه الدراسات خرجت كذلك بتصورات للحلول ونشرت في غير وسيلة اعلامية بمعنى ان أمام صانع القرار جملة من المقاربات التي عالجت هذه الظاهرة ولم يعد هناك متسع للبحث بل ان جل المطلوب هو تحويل الخلاصات المنبثقة عن الدراسة او الدراسات الى سياسات وقرارات قابلة للقياس.

جملة القول ان الوزير ليس باحثاً اكاديمياً بل صانع للسياسات وبالتالي فان مهامه لا تتصل بالبحث بل التعامل مع مخرجات البحوث لتغدو سياسات.

عن صحيفة الرأي

شاهد أيضاً

الشرفات يكتب: العفو العام ومضامين الدستور

المملكة اليوم - حالة السِّجال النِّيابي العدمي الذي رافق مناقشة مشروع قانون العفو العام تنطلق …