الإثنين , 30-مارس-2020
الرئيسية / أخبار محلية / الحقيقة وراء تعديل قانون العقوبات وقانون محكمة الجنايات الكبرى
الحقيقة وراء تعديل قانون العقوبات وقانون محكمة الجنايات الكبرى
صدور قوانين مؤقتة دون وجود حالة ضرورة غير دستوري

الحقيقة وراء تعديل قانون العقوبات وقانون محكمة الجنايات الكبرى

المملكة اليوم -

التبريرات التي قدمها وزير العدل لإصدار حزمة من القوانين المؤقتة لم ترتكز إلى أي نص دستوري، فعملية إصدار قانون مؤقت محكومة دستورياً بشرط التدابير الضرورية التي لاتحتمل التأخير، وهو شرط لا ينطبق على حزمة القوانين المؤقتة التي أصدرتها الحكومة يوم الاثنين.

ويرى مطلعون أن التغييرات التي جاء بها قانون العقوبات وقانون محكمة الجنايات الكبرى تأتي في إطار سياقات دولية، حيث سيقد الأردن تقريراً رسمياً للجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة حول مدى تطبيق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في شهر تشرين الأول.

ورغم تحفظ الأردن على إلغاء عقوبة الإعدام في أية معاهدة دولية، إلا أنه يأمل من خلال تطبيق العقوبات المقيدة للحرية (الاعتقال)، فإن القضاء سيلجأ للأخذ بهذه العقوبات بدلاً من عقوقبة الإعدام، وهو ما سيقلل من عدد أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم الأردنية.

ويؤكد المحامي عاصم ربابعة مدير مركز عدالة أنه لا تتوفر الشروط الدستورية لإصدار هذه القوانين بصيغة مؤقتة، وكان من الممكن التريث لحين صدورها عن مجلس النواب ومروها بجميع الخطوات الدستورية.

ويؤكد ربابعة إلى أن صدور هذه القوانين المؤقتة يؤشر إلى وجود ثقافة سياسة لدى الحكومات الألردنية التي تلجأ لإصدار قوانين مؤقتة، خصوصاً وأن التاريخ لا يذكر سوى قلة من القوانين المؤقتة التي ردها البرلمان عند انعقاده.

ويعزو ربابعة إقدام الحكومات على إصدار القوانين المؤقتة إلى غياب الرقابة الشعبية، وبالتالي فإن غياب الرقابة البرلمانية بسبب انحلال مجلس النواب، والمعزز بغياب الرقابة الشعبية يعطي الحكومات المساحة الكافية لإصدار القوانين المؤقتة.

ويشير الحامي ربابعة إلى أنه لا يوجد جهة قضائية تقبل الطعن بدستورية هذه القوانين، لأن القانون الأردني يشترط وجود مصلحة شخصية لمن يقيم الدعوى، ولكن يمكن الطعن بأي مادة من القوانين المؤقتة من خلال الطعن الفرعي في حال تطبيقها في قضية معينة، مع تأكيده أن القرار القضائي الصادر بهذا الطعن لا يسري على قضايا أخرى بل تبقى حجيته في إطار القضية ذاتها.

الوزير السابق الدكتور صبري ربيحات يرى أن إصدار قوانين مؤقتة غير محبذ دستورياً، فالفصل بين السلطات مبدأ أساسي في الدستور الأردني وهو ضروري لاستقرار الدولة وتحقيق الرضا الشعبي، فحين يصدر القانون عن مجلس النواب يكون قد تحقق عنصر هم ومكمل للتشريع وهو الإعداد التوعوي، لأن مناقشة القانون في تحت قبة البرلمان وفي مجالس النواب الخاصة وفي الإعلام، تخلق حالة من الحوارالعام الذي يساعد على تقبل العامة للقانون، أما صدوره من داخل غرف مغلقة لا يحقق هذه الحالة.

وكان وزير العدل أيمن عودة قال في المؤتمر الصحفي الذي أعلن من خلاله صدور القوانين المؤقتة أن التطورات الاجتماعية من إزدياد حالات العنف والجرائم التي ظهرت على السطح مؤخراً استدعت الحاجة بشكل ضروري إلى إصدار قانون العقوبات كقانون مؤقت مستمدا بعض بنوده من القوانين المؤقته السابقة.

وهو أمر يتعارض مع اللجنة التي شكلها رئيس الوزراء سمير الرفاعي برئاسة وزير الداخلية نايف القاضي لدراسة أسباب العنف والخروج بنتائج لعرضها على مجلس الوزراء الذي سيتخذ الإجراءات الضرورية للحد من ظاهرة العنف، هذه اللجنة التي لم تصدر نتائج دراستها ولم تعرضها على مجلس الوزراء، ليبقى السؤال برسم الإجابة من قبل الحكومة (ماهي الأسباب الحقيقية وراء إصدار هذه القوانين).

شاهد أيضاً

الملك: بدي أطمن على التزويد لمحافظات الشمال .. وإربد واهلها غاليين علينا

المملكة اليوم - أكد جلالة الملك عبدالله الثاني ضرورة استدامة المخزون الاستراتيجي الغذائي في المملكة، …