الثلاثاء , 16-يوليو-2024

جماعة بلا حزب واحزاب بلا جماعة

المملكة اليوم -

باختيار مجلس الشورى الاسلامي للشيخ زكي بني ارشيد امينا عاما لجبهة العمل الاسلامي تكون الجماعة الاسلامية قد وافقت المشهد السياسي و توافقت معه ، ولم تسع الى تغييره و فرض بصمة مطلوية في موسم العمل الحزبي و السياسي تمنح الشارع السياسي بصيصا من نور اصلاحي يترقبه الجميع.

الاطلالة على المشهد السياسي الكوني و ليس العربي فقط تشير الى ان الاحزاب السياسية و الحركات الشعبية تنحى الى منحى”يمين وسطها”فالاحزاب اما يمينة او وسطية او يسارية و هي تصنيفات سياسية و داخل كل حركة او حزب سياسي هناك نفس التصنيفات ، يمين الحزب و وسطه و يساره.

و الجماعة الاسلامية في الاردن و منذ سنوات تذهب الى يمين وسطها او الى تيار الصقور رغم انني لا احبذ هذه التسميات”الحمائم و الصقور”و انحاز الى التصنيف السياسي فالشارع البريطاني انحاز امس الى يمنيه السياسي و الشارع الاسرائيلي فعل ذلك بتطرف بان انحاز الى اليمين و” يمين اليمين”و دولة راسخه في الديمقراطية مثل فرنسا ذهبت الى اليمين و قبلها المانيا .

المزاج الكوني بدأ يتغير و بدأت التيارات اليمينية في السياسة تعبر عن مزاج الناس او تلامس هموهم و مشاكلهم اكثرمن التيارات الوسطية و اليسارية .

و هذا بالطبع انحياز تتحمل وزره الاحزاب و الحركات الوسطية و اليسارية ، فهي ابتعدت عن المشاكل الحقيقة التي تمس الناس من حيث اختيارها اما لنهج اوسع من حدود الجغرافيا للدولة مثل الاحزاب اليسارية ، او انها اختارت ان تكون جزءا من المنظومة السياسية للحكومات كما الاحزاب الوسطية فصارت الناس تراها جزءاً من الحكومات وبالتالي فان من يؤيد برنامج الحكومة لن يذهب الى الاحزاب الحليفة بل يذهب الى الراس مباشرة .

و هذا لايعني ان الاحزاب اليمينية بما فيها الاحزاب”الاسلاموية”تقدم حلولا لمشاكل الناس ضمن برامجها السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية بل هي تعتبر حالة تنفيس عن غضبهم و محاكاة لعواطفهم اكثر من الحكومات التي يحكم عملها مسائل اكثر تعقيدا من الاحزاب المتحررة نسبيا من المسؤولية في التنفيذ فتقول ما يرضي الناس و ليس بالضرورة ان تقول ما ينفعهم .

خيار مجلس الشورى لم يناقض مسيرة الحياة السياسية و تقلصاتها في العالم باسره و ان كانت قد احجمت عن تكريس محاولة جديدة لتغيير الواقع و اعادت التاكيد على ان الجماعة لم تنجح في ان تكون حزبا كما اثبتت الاحزاب الاخرى انها لم تنجح في تكوين جماعة .

عن صحيفة الدستور

شاهد أيضاً

الشرفات يكتب: العفو العام ومضامين الدستور

المملكة اليوم - حالة السِّجال النِّيابي العدمي الذي رافق مناقشة مشروع قانون العفو العام تنطلق …