الثلاثاء , 16-يوليو-2024

أَعراس .. وأَقراص !

المملكة اليوم -

ما يُسمّيه “بعضُهم” غناءً وطنيّاً.. ليس في الواقع كذلك.. ولا تتوافرُ فيه الشروط اللازمة على الإطلاق،

وقد كتبنا كثيراً عنها ، ولعلّ من المُفيد أن نُذكّر بأنّ اوّلها هو النّص المكتوب من شاعرْ “بالفصيحة او بالمحكيّة” ، ويأتي بعدَ ذلك اللحن المناسب ، والصّوتُ الواعي لما يقول،

أمّا ان يتولّى كلّ ما سبق ، شخصّ واحد ، فإنّ النتيجة ستكون الإساءة “للهدف المنشود” ، ويستحقُّ عيلها “مُرتكبُها” العقاب،

“الغناء الوطني” – لاحظوا كم هي كيبرةّ هذه المُهمّة: هو أصعب ألوان الغناء… ولا يجوز فيه “الاسْتًهبال”.. لأنّه يحمل رسالةً موجهةً ، من المفروض أن يقف وراءها فكرّ ، وموقفّ ، وقضية.. والاّ فَسَيحْدُثُ ما هو حادًثّ الآن ، من إفسادْ للذّوقً العام ، وتجاوزْ على قيمْ الوطن ، ومبادئًهً ، وعاداتًهً ، وتقاليدًهً ، واستفزازْ للمواطن.. ينعكس سلباً -كتحصيل حاصل – على سلوكه في الطريق ، والعمل.. وقد تؤدي به “عمليةُ غسيل الدماغ” المتكرّرة ، إلى نَوعْ من الهياج العبثي ، الذي رأيناه ونَرى صوراً بشعةً منه ، في كثيرْ من المواقع.. وارجو ان لا يقول لي أحدّ “لا هَمْساً ولا صُراخاً”: وَلّ،.. كل هذا بسبب أُغنية؟، لأنّني سأُحيلُه من فوري الى “علم النفس” الذي يؤكد ان ذلك ما يُحدثه التّكرار ، على الدّماغ المشغول بمليون قضيّة: سياسية ، واقتصادية ، واجتماعية ، وغيرها من الهموم الإنسانية المؤرّقة.. ويُصبح الانسان ، والمُجتمع فرائس سهلة للتلوّث “السمعي ، والبصري ، والعصبي… الذي تُسيطر فيه الغريزةُ على العقل ، والقلب ، والوجدان،،

الاغنية أخطر من الكتاب ، وسواه من وسائط الثقافة ، والإعلام ، والدعاية ، لأنها الأسهل في الوصول إلى هدفًها.. ولهذا أعاوًدُ الكلام ، فيها ، وعنها.. واُكَرّر الرّجاء: ان نَرحم الوطن ، ورموزَه من ذلك “العبث” الذي يُقارًفُه تجّارّ كثيرون.. باسم الفن.. وهو منه براء.. وأتمنّى على “الجهات المعنيّة” وحدّدوها انتم.. أن تُبادًرُ بتشكيل لجنةْ من الخُبراء الحقيقيّين ، لمنع ما يحدث.. وإقاف ذلك الجنون،

واختصاراً “للشّرّ” أَقترح “مثلاً” الاكتفاء بعددْ من الأَغاني السّليمة المعافاة ، التي لا يتجاوز عددُها “المئة” او اكثر او اقل.. ونُعيد بثّها على الأَثير ، أو على الشاشة.. حتّى نتمكّن من انتاجً غيرها.. من التي تُسمّونها أنتم “أغاني وطنيّة” ما دُمتم تُصرّون على ذلك.. غير أنّه ليس من الضروريّ أن يكون لدينا في كُلّ عُرْسْ قرص ، أو مجموعة أقراص.. “مدمجةً كانت ، أو غير مدمجة،”.

شاهد أيضاً

الشرفات يكتب: العفو العام ومضامين الدستور

المملكة اليوم - حالة السِّجال النِّيابي العدمي الذي رافق مناقشة مشروع قانون العفو العام تنطلق …