الأربعاء , 1-أبريل-2020
"ساحر" اتلتيكو مدريد يفك شيفرة الغياب عن ساحة أوروبا

“ساحر” اتلتيكو مدريد يفك شيفرة الغياب عن ساحة أوروبا

 وضع اتلتيكو مدريد الاسباني حدا لمغامرة فولهام الانجليزي واحرز لقبه القاري الثاني بتتويجه بطلا لمسابقة الدوري الاوروبي “يوروبا ليغ” لكرة القدم بنسختها الاولى بعد فوزه في المباراة النهائية 2-1 بعد التمديد أمس الاربعاء على ملعب “ايتش اس ايتش نوردبانك ارينا” الخاص بهامبورغ الالماني.

ويدين اتلتيكو بلقبه الى الاوروغوياني دييغو فورلان الذي سجل الهدفين في الدقيقتين 32 و116، فيما كان هدف فولهام من نصيب الويلزي سايمون ديفيس سجله في الدقيقة 37.

وهذا اللقب القاري الثاني لنادي العاصمة الاسباني بعد ذلك الذي توج به موسم 1961-1962 في مسابقة كأس الكؤوس الاوروبية على حساب فيورنتينا الايطالي الذي تعادل معه 1-1 في غلاسكو قبل ان يتغلب عليه 3-0 في مباراة معادة احتضنها ملعب “نيكاراشتاديون” في شتوتغارت في الخامس من ايلول(سبتمبر) 1962.

ووضع “لوس روخيبلانكوس” الذي كان يخوض النهائي القاري الخامس له والاول منذ 1986 عندما خسر امام دينامو كييف الاوكراني 0-3 في نهائي كأس الكؤوس على “ستاد جيرلان” الخاص بليون الفرنسي، حدا لمغامرة الفريق اللندني الذي فاجأ الجميع هذا الموسم وجرد شاختار دانييتسك الاوكراني من اللقب الذي توج به على حساب فيردر بريمن الالماني، ثم اطاح بيوفنتوس الايطالي وفولفسبورغ الالماني ومواطنه هامبورغ الذي كان يمني النفس بخوض النهائي على ارضه وبين جماهيره وبالتالي استعادة امجاده الغابرة والعودة الى ساحة الالقاب الكبرى الغائبة عن خزائنه منذ 1983 عندما توج حينها بلقب الدوري المحلي وكأس الاندية الاوروبية البطلة.

وكان فولهام يخوض النهائي القاري الاول في تاريخه والثاني لمدربه روي هودجسون بعد ان وصل الاخير الى نهائي هذه المسابقة تحت تسميتها القديمة عام 1997 مع انتر ميلان الايطالي حيث خسر اللقب لمصلحة شالكه الالماني بركلات الترجيح لفوز الطرفين بالنتيجة ذاتها (1-0) ذهابا وايابا.

وكان الفريق اللندني يمني النفس بان يصبح اول فريق انجليزي يتوج بلقب قاري من دون ان تضم خزائنه لقبا محليا في مختلف المسابقات، وثاني فريق قاري بعد باير ليفركوزن الالماني عام 1988 عندما توج بلقب كأس الاتحاد الاوروبي.

اما بالنسبة لاتلتيكو مدريد الذي استهل مشواره القاري هذا الموسم في مسابقة دوري ابطال اوروبا قبل ان يدخل غمار يوروبا ليغ حيث ازاح في طريقه الى النهائي غلطة سراي التركي وسبورتينغ لشبونة البرتغالي ومواطنه فالنسيا قبل ان يتخلص من ليفربول في دور الاربعة، فسجل عودة ناجحة الى الملاعب الالمانية التي حملته الى لقبه الاوروبي الاول قبل 48 عاما، ونال شرف ان يكون اول فريق يرفع كأس هذه المسابقة التي حلت بدلا من كأس الاتحاد الاوروبي مع المحافظة على نفس الصيغة.

ومنح اتلتيكو مدريد بلده لقبها الحادي عشر في هذه المسابقة تحت مختلف تسمياتها (كأس المعارض وكأس الاتحاد الاوروبي ويوروبا ليغ) لتعزز مركزها الاول، فيما تحتل انكلترا وايطاليا المركز الثاني (10) والمانيا الثالث (6).

يذكر ان يوفنتوس وانتر ميلان الايطاليين وليفربول الانجليزي وبرشلونة الاسباني ومواطنه فالنسيا (اثنان في كأس المعارض) الذي ودع نسخة هذا الموسم من نصف النهائي على يد اتلتيكو مدريد، هي الفرق الاكثر فوزا بلقب هذه المسابقة (3 لكل منها).

وبالعودة الى مجريات المواجهة الاولى بين الفريقين، كان اتلتيكو مدريد الاخطر في بداية اللقاء وكان قريبا جدا من افتتاح التسجيل في الدقيقة 11 عبر فورلان، الا ان الحظ عاند لاعب مانشستر يونايتد وفياريال السابق لان القائم الايسر لمرمى الحارس الاسترالي مارك شفارتزر وقف في وجه محاولته.

وحصل الفريق الاسباني على فرصة ثانية بعد 5 دقائق من ركلة حرة نفذها خوسيه انتونيو رييس لكن شفارتزر تدخل وانقذ فريقه.

وجاء رد فولهام بتسديدة رائعة من ديفيس الذي اطلق كرة “طائرة” من خارج المنطقة لكن الحارس دافيد دي غيا كان في المكان المناسب ليحرم الفريق اللندني من التقدم (20).

وغابت بعدها الفرص حتى الدقيقة 32 عندما نجح اتلتيكو وبعد لعبة جماعية مميزة بدأها رييس على الجهة اليمنى، من افتتاح التسجيل عبر فورلان الذي وصلته الكرة بعد تمريرة رأسية من البرتغالي سيماو سابروسا الى الارجنتيني سيرخيو اغويرو الذي حاول التسديد نحو المرمى لكنه اخفق لتجد الكرة طريقها الى الاوروغوياني الذي كسر مصيدة التسلل ووضعها داخل الشباك.

يذكر ان فورلان كان سجل هدف التأهل لاتلتيكو الى النهائي في الشوط الاضافي الاول من لقاء اياب نصف النهائي امام ليفربول.

لكن رد رجال هودجسون جاء سريعا اذ ادرك التعادل في الدقيقة 37 عبر ديفيس الذي وصلته الكرة على القائم الايمن لمرمى فريق العاصمة بعد عرضية من المجري زولتان غيرا فشل المدافع البرازيلي باولو اسونساو في ابعادها بالشكل المناسب فوجدت طريقها الى الويلزي الذي سددها “طائرة” في شباك دي غيا، مسجلا هدفا حاسما اخر بعد ذلك الذي ادرك به التعادل لفريقه في اياب نصف النهائي امام هامبورغ (2-1).

وحصل اتلتيكو مدريد على فرصة ثمينة لاستعادة تقدمه في الدقيقة الاخيرة من الشوط الاول بتسديدة بعيدة من فورلان لكن شفارتزر تألق وانقذ فريقه، ثم تدخل مجددا بعد ثوان ليقف في وجه تسديدة بعيدة اخرى وهذه المرة من سيماو.

وغابت الفرص الحقيقية عن بداية الشوط الثاني الذي شهد دخول الاميركي كلينت ديمبسي من جهة فولهام بدلا من بوبي زامورا (56)، وانتظرت جماهير “نوردبانك ارينا” حتى الدقيقة 60 لتشهد الفرصة الاولى وجاءت من تسديدة صاروخية بعيدة لديفيس لكن الحارس دي غيا تدخل ببراعة وحرم الويلزي من هدفه الثاني، ثم اتبعها الايرلندي داميان داف بتسديدة بعيدة اخرى مرت قريبة جدا من القائم الايسر (68).

ثم غابت مجددا الفرص الخطيرة عن المرميين مع افضلية ميدانية لاتلتيكو مدريد، فاحتكم الطرفان الى التمديد السادس في تاريخ المباريات النهائية لهذه المسابقة اخرها الموسم الماضي بين شاختار دانييستك وبريمن (2-1).

وفي الشوط الاضافي الاول، حصل اتلتيكو على فرصة ذهبية لخطف هدف التقدم بتسديدة صاروخية اطلقها فورلان من الجهة اليمنى لكن شفارتزر تعملق وحرم الفريق الاسباني من القدم مجددا (101).

ثم اتيحت فرصة اخرى للفريق الاسباني في الدقيقة الاخيرة من الشوط الاضافي الاول عندما توغل فورلان في الجهة اليسرى ولعب كرة عرضية ارضية على باب المرمى فشل الارجنتيني البديل ادواردو سالفيو في وضعها داخل الشباك.

وفي الشوط الاضافي الثاني ضرب فورلان وسجل هدفا رائعا بكعب قدمه بعد تمريرة عرضية متقنة من اغويرو (116)، ليمنح فريقه لقبه الاولى في جميع المسابقات منذ ان توج عام 1996 بثنائية الدوري والكأس المحليين.

شاهد أيضاً

رئيس “الوحدات”: سنسلم النادي للجنة المؤقتة

أكد رئيس نادي الوحدات بشار الحوامدة إن إدارة النادي ستسلمه للجنة المؤقتة بعد صدور حكم …