الإثنين , 22-يوليو-2024

تجسس الموساد القائم على الحقد والإجرام

المملكة اليوم -

سقوط النظام السابق لمصر أدى إلى كشف أعداد من الجواسيس لإسرائيل ممن راهنوا على حدوث فراغ في مرحلة الانتقال من مرحلة الى مرحلة، ومن بين هؤلاء ضباط من الموساد وعملاء من المصريين والعرب وإذا علمنا أن التجسس الإسرائيلي يطال دولا في أقاصي العالم فإن الاستنتاج من ما يرشح من مصر يحمل إشارات على أن زيادة نشاط الموساد قد تزايد في الأعوام الأخيرة ولا يقتصر الأمر على تحول الموساد إلى قوة رئيسية داخل العراق بغطاء من الاحتلال الأمريكي، ففي لبنان تم الكشف في العامين الأخيرين عن أكثر من 150 شبكة تجسس تعمل في لبنان وتركز إسرائيل على الاتصالات الهاتفية في المشرق العربي وتدعي أنها تراقب كل مكالمة في هذه البلدان.

ويعمل الموساد إلى تسريب أغذية وأدوية إلى الأسواق العربية بقصد الأضرار بصحة أكبر عدد من العرب، وأكتفي في مقال اليوم أن أضع بين يديكم محضر المحاكمة الجاسوس الأردني الذي جرت محاكمته قبل يومين في القاهرة الى جانب ضابط الموساد أوفر هراري وهذا هو محضر المحاكمة:

كشفت التحقيقات مع الجاسوس عن قيام إسرائيل وبالتحديد جهاز الموساد تصنيع منتجات إسرائيلية هدفها إصابة الشعب المصري بالسرطان والعقم, وكذلك منتجات صناعية وكابلات كهربائية يتم استخدامها في الاتصالات وبأسعار زهيدة, حيث يتم استخدام تلك الكابلات في التنصت ورصد كل ما يتم تمريره علي تلك الكابلات من خلال الشركات التي تقوم بتركيبها علي أن يقوم الجاسوس بعمل توكيلات لهذه المنتجات الإسرائيلية بعد تغيير بلد المنشأ علي المنتج وتدوين تركيا بدلا من إسرائيل حتى يتمكن جهاز الموساد من الهروب بتلك المنتجات بدخولها إلي البلاد بعيدا عن التحذيرات الأمنية.

كما كشفت أدلة الثبوت التي قدمتها نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المستشار هشام بدوي المحامي العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا واجراها المستشار طاهر الخولي المحامي العام ومهدي شعيب رئيس نيابة أمن الدولة العليا, قيام المتهم الأردني بارسال التقارير السرية عن مجموعات القوات المسلحة 777 و999 بناء على طلب المخابرات الإسرائيلية.

وثبت من اقوال الشهود ان ثمن خيانة الجاسوس هو قبوله 88 تحويلا باجمالي قدره 101 ألف دولار أمريكي, و32 دولارا وستون سنتا عن طريق الأردن, و89 ألفا و33 دولارا قام بارسالها له ضابط المخابرات الإسرائيلي من دولة إسرائيل.

اعترافات تفصيلية للجاسوس:

1- قرر المتهم الأول بشار إبراهيم عبدالفتاح أبوزيد -أردني الجنسية- بالتحقيقات بحصوله عام 2010 على بكالوريوس هندسة اتصالات من الجامعة الأردنية وأنه في غضون عام 2002 سافر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للبحث عن عمل, حيث التحق بشركة تعمل في مجال الأقمار الصناعية وفي غضون عام2004 أنشأ شركة تعمل في خدمة الإنترنت بمدينة رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية وانشأ لها فرعا بدولة الأردن ونظرا لمروره بضائقة مالية قام بتصفية تلك الشركة وعاد إلى موطنه, حيث أنشأ شركة تعمل في مجال الاتصالات وأجهزة الحاسب الآلي مع مجموعة من أصدقائه وسبق له أن حرر عدة إيصالات أمانة وشيكات بنكية دون تحديد قيمتها لأحد المتعاملين ويدعى «كتيبة نورالدين» ونظرا لمروره بضائقة مالية لم يتمكن من سداد قيمة تلك المحررات وأنه في نهاية عام2005 قرر الهجرة إلي مصر للبحث عن عمل ومن خلال مطالعته شبكة المعلومات الدولية تعرف علي أحد الأشخاص يدعى أيمن رمضان عاشور -فلسطيني الجنسية- ويعمل في مجال تمرير المكالمات الدولية وعلم منه أن لديه عدة أجهزة لتمرير المكالمات الدولية سبق ان استحضرها من دولة إسرائيل واتفقا علي إنشاء شركة بمصر تعمل في هذا المجال وسلمه مبلغ ثلاثة عشر ألف وخمسمائة دولار أمريكي قيمة جهاز تمرير للمكالمات الدولية وفي غضون عام 2006 حدث خلاف بينهما واتفقا علي إنهاء تلك الشراكة فحرر له أيمن رمضان عاشور شيكا بقيمة مائة وستين ألف جنيه تمثل قيمة مستحقاته إلا أن الأخير لم يتمكن من سداد تلك القيمة وهاجر إلي دولة الإمارات مما دعا لإقامة دعوي قضائية عليه بقيمة مستحقاته المالية, كما أضاف المتهم بأقواله أنه منذ شهر أكتوبر عام 2006 وحتي شهر سبتمبر عام2010 مارس عمله كسمسار في بورصة شراء وبيع الدقائق الدولية على شبكات المعلومات الدولية ومن خلال عمله تعرف علي أحد الأشخاص ويدعى أحمد ويعمل في مجال تمرير المكالمات الدولية والتقى به عدة مرات وفي غضون شهر أغسطس عام2010 تلقي اتصالا هاتفيا من الأخير وأبلغه فيه ان المتهم الثاني أوفير هراري ويعمل في مجال تمرير المكالمات الدولية خارج مصر وأن لديه أجهزة حديثة يمكن استخدامها في هذا المجال, فبادر بالبحث في شبكة المعلومات الدولية عن بيانات ومعلومات عن المتهم الثاني حتي توصل إلي اسمه وعنوان بريده الالكتروني الخاص بشركته وتدعى «كول باك» فبادر بالاتصال به وأنهى إليه خلال هذا الاتصال أنه مقيم في مصر ويرغب في شراء جهاز تمرير مكالمات دولية منه فوافقه المتهم الثاني وأبلغه أن قيمة هذا الجهاز ثلاثة عشر ألف وخمسمائة دولار أمريكي سيتم شحنه له عبر دولة تركيا مع تعديل بيانات بلد المنشأ مدونا عليه انه تركي الصنع وليس إسرائيلي خشية من الرصد الأمني وطلب منه المتهم الثاني لقائه بدولة الأردن إلا أنه تعذر له السفر لدولة الأردن وأفهمه أن شقيقه محمد إبراهيم عبدالفتاح سيلتقي به وسيتولى تسليمه مبلغ ثلاثة عشر ألفا وخمسمائة دولار قيمة جهاز تمرير المكالمات الدولية, وفي غضون شهر سبتمبر عام 2010 بادر بالاتصال هاتفيا بشقيقه وأنهى إليه خلال هذا الاتصال بلقاء المتهم الثاني حال وجوده بدولة الأردن وأمده برقم هاتفه وطلب منه التأكد من شخصيته وطبيعة عمله, وفي اليوم التالي تلقى اتصالا هاتفيا من شقيقه قرر فيه أنه التقى بالمتهم الثاني وتأكد من طبيعة عمله واتفقا على اللقاء كي يقوم بتسليمه قيمة جهاز تمرير المكالمات الدولية إلا أنه تلقى اتصالا هاتفيا من شقيقه أنهى إليه خلال هذا الاتصال أنه لم يلتق المتهم الثاني وأنه حاول الاتصال به عدة مرات إلا أنه لم يتوصل إليه, كما أضاف المتهم بأقواله أنه في منتصف عام2010 تلقي اتصالا هاتفيا من المتهم الثاني أبلغه فيه أن بحوزته الشيكات وإيصالات الأمانة التي سبق وأن حررها للمدعو «كتيبة نورالدين» وأخبره أنه سيحضر له جهاز تمرير مكالمات دولية وسيكون بحوزته داخل دولة إسرائيل علي أن يتولى هو -أي المتهم الأول- ارسال شرائح تليفونات محمولة له داخل دولة إسرائيل مقابل إيجار شهري قدره ثلاثة آلاف دولار وأفهمه أن حيازته لجهاز تمرير المكالمات الدولية ستمكنه من التنصت وتسجيل المحادثات الهاتفية الواردة للأراضي المصرية فأفاده المتهم الثاني أن بحوزته إيصالات أمانة وشيكات تخصه, كما أضاف المتهم الأول بأقواله من أنه وقع في يقينه أن المتهم الثاني يسعي إلي تجنيده لمصلحة المخابرات الإسرائيلية وفي نهاية شهر أكتوبر عام2010 تلقى اتصالا هاتفيا من الأخير كلفه فيه بأن يرسل له مائة شريحة تليفون محمول (موبينيل) وأن يخفي تلك الشرائح داخل كتاب ويتولى تجليده بنفسه ويرسله له داخل دولة إسرائيل عن طريق البريد السريع الدولي, ونفاذا لهذا التكليف قام بشراء عدد 79 شريحة تليفون محمول صادرة من الشركة المصرية لخدمة التليفون المحمول موبينيل وتولى اخفاءهما داخل لعبة أطفال دمية وقام بارسالها عبر البريد السريع الدولي DHL فرع المعادي إلى المتهم الثاني داخل دولة إسرائيل, كما أضاف المتهم بأقواله انه في غضون شهر نوفمبر عام2010 تلقي رسالة الكترونية من المتهم الثاني أفاده فيها من أنه تسلم عدد 79 شريحة تليفون محمول والتي سبق أن ارسلها له وأنه تولى تشغيل تلك الشرائح على جهاز تمرير المكالمات الدولية الذي بحوزته, كما أضاف بأقواله أنه تلقى تكليفا من الأخير من السعي لتجنيد عناصر تعمل في قطاع خدمة الشبكات بشركات التليفونات المحمولة التي عمل في مصر كي يتمكنوا من معرفة أرقام الأبراج الملاصقة علي الحدود بين مدينتي رفح المصرية والفلسطينية, وأنه في غضون نهاية شهر نوفمبر عام 2010 تلقى تكليفا من المتهم الثاني بالسفر إلى مدينة العريش سعيا لتجنيد أشخاص مقيمين بها للعمل في مجال تمرير المكالمات الدولية, كما أنه تلقى اتصالا هاتفيا من المتهم الثاني أنهى إليه خلال هذا الاتصال أن يقوم بتصوير الطريق ما بين القاهرة والعريش بكاميرا فيديو وأنه سيتكلف مصاريف سفره وإقامته وأمده برقم هاتف محمول لأحد الأشخاص يدعى ابوأحمد مقيم بمدينة العريش وأفهمه أن الأخير سيتولى تسهيل أية عقبات له حال إقامته بمدينة العريش كما أضاف بأقواله أنه في غضون شهر ديسمبر عام 2010 تلقى تكليفا من المتهم الثاني بالبحث عن أحد كبار رجال الأعمال في مصر ومشاركته في إنشاء شركة تعمل في مجال توريد الكابلات الكهربائية الممغنطة المستخدمة لأجهزة الحاسب الآلي وسيسند له توكيل لاحدى الشركات الإسرائيلية التي تعمل في هذا المجال وأفهمه أن هذا المنتج عالي الجودة وبسعر منافس في السوق المصرية وأن عليه -أي المتهم الأول- أن يسعى في توريد هذا المنتج لكبري الشركات والبنوك في مصر وسيتم تصديره له من دولة تركيا إلى مصر مدونا عليه صنع في تركيا خشية الرصد الأمني وأن مدة صلاحية هذا المنتج خمس سنوات وعقب مرور ثلاث سنوات سيتلف هذا المنتج وهي الكابلات الكهربائية الأمر الذي سيؤدي إلي قيام الشركة الموردة بإعادة تركيب منتج آخر واسترجاع المنتج القديم على أن تتولى شركته إعادة تصديره إلى دولة تركيا, الأمر الذي يمكن المخابرات الإسرائيلية من استرجاع جميع البيانات والمعلومات المخزنة داخل تلك الكابلات الكهربائية السابق استخدامها, كما أضاف المتهم بأقواله أنه عقب اندلاع ثورة 25 يناير كلفه المتهم الثاني بالوجود في الشارع المصري وتصوير ما يجري به من أحداث وتحديد أماكن انتشار القوات المسلحة والشرطة ونوعية الأسلحة التي تحملها القوات وعدد الأفراد الموجودين, كما كلفه أيضا بجمع معلومات عن الوحدتين 777 أو999 والتي تعتبر تشكيلات عسكرية خاصة وعن أماكن وجودهم ونوعية الأسلحة التي يستخدمانها خاصة أن تلك المجموعتين من أصحاب مهمات خاصة بالجيش المصري ومعرفة عددهم وأماكن تدريبهم وشكل الزي الذي يرتدونه وعما إذا كانت توجد قواعد للجيش المصري داخل القاهرة بعد ثورة 25 يناير ونوعية الدبابات والمدرعات وعدد قوات الجيش المصري وقوات الشرطة وإعداد تقارير عن رأي الشعب المصري عقب اندلاع ثورة يناير.

كما أضاف بأقواله أنه وفي غضون شهر فبراير عام 2011 أمده المتهم الثاني باسم وعنوان البريد الإلكتروني لاحدى الشركات الإسرائيلية والمنتجة لمادة الكرياتين والمستخدمة في تصفيف شعر السيدات وطلب منه مراسلتها وأنه سيساعده في إسناد وكالة هذا المنتج له في مصر كما كلفه بالبحث عن كبار محلات تصفيف شعر السيدات في مصر كي يتمكن من توزيعه ويضيف المتهم الأول أنه من خلال مطالعته شبكة المعلومات الدولية تبين له أن هذا المنتج الكرياتين يحتوي عللا مادة الفورمالين والتي تؤدي إلي إصابة السيدات بالعقم والسرطان وبمواجهته للمتهم الثاني بالأضرار الصحية لهذا المنتج تبين له معرفته بالأضرار الناجمة عن استخدام هذا المنتج, كما أضاف المتهم بأقواله أنه في غضون شهر فبراير عام2011 تلقي رسالة إلكترونية من المتهم الثاني كلفه فيها بشراء عدد ثمانمائة شريحة تليفون محمول تابعة لشركة موبينيل وأن يتولى إرسالها له داخل دولة إسرائيل عبر البريد السريع الدولي ونفاذا لهذا التكليف قام بتاريخ2011/3/7 بشراء عدد ثلاثمائة شريحة تليفون محمول تولى إخفاءهما داخل لعبة أطفال وقام بإرسالها عبر شركةDHL – فرع المعادي إلى المتهم الثاني داخل دولة إسرائيل وأنه تم ضبط تلك الدمية وما تحتويه من شرائح بمعرفة النيابة العامة في حضوره.

كما ثبت من تحريات هيئة الأمن القومي أن المتهم الأول/ بشار إبراهيم عبدالفتاح أبوزيد -أردني الجنسية- ومقيم بالأراضي المصرية ويعمل في مجال شبكات الأقمار الصناعية يجري اتصالات بالمتهم الثاني وهو عنصر تابع للمخابرات الإسرائيلية وأجرى معه عدة مقابلات بدولة تركيا واتفقا فيما بينهما علي تمرير المكالمات الدولية المصرية الواردة للبلاد عبر شبكة الإنترنت لإسرائيل بغرض تمكين أجهزة الأمن الإسرائيلية بالتنصت وتسجيل تلك المكالمات والاستفادة بما تتضمنه من معلومات عن جميع القطاعات بالبلاد مما يضر بالأمن القومي المصري ويعرضه للخطر, كما أشارت التحريات إلى أن المتهم الأول تلقى تكليفا من المتهم الثاني بالبحث عن عناصر من المصريين المتعاملين في مجال تمرير المكالمات الدولية وتسويق أجهزة ومعدات إسرائيلية الصنع تستخدم في هذا الغرض والترويج لبيع خدمة الإنترنت الإسرائيلي داخل البلاد بما يتيح التنصت عليها وعدم رصدها فنيا من قبل أجهزة الأمن المصرية وأن المتهم الأول تلقى تكليفا من المتهم الثاني بالحصول علي بيانات بعض المتعاملين في مجال الاتصالات في مصر خاصة في شركات المحمول المصرية والذي تسمح طبيعة عملهم بالسفر للخارج والسعي لإقامة علاقات معهم بغرض السعي لتجنيد من يصلح منهم.

[email protected]

شاهد أيضاً

الشرفات يكتب: العفو العام ومضامين الدستور

المملكة اليوم - حالة السِّجال النِّيابي العدمي الذي رافق مناقشة مشروع قانون العفو العام تنطلق …