الأحد , 21-يوليو-2024
العطين يكتب: (بَاسَم عوضَ الله شخصيّةٌ جدليّةٌ)

العطين يكتب: (بَاسَم عوضَ الله شخصيّةٌ جدليّةٌ)

المملكة اليوم -

إلى كلِّ الأصدقاءِ والمهتمينَ بالشأنِ العام، يكادُ يكون معالي د. باسم عوض الله هو الشخصيةُ الأردنيةُ الأكثر جدليةً خلالَ السنواتِ السابقة، تلكَ الشخصيةُ التي حُمِّلَت فساداً ليسَ مِنْ وِزرِها، وأصبحت شمّاعةً لكلِّ فاسدٍ متغوِّلٍ في فسادِه، هذه الشخصيةُ تخرجُ عن صمتِها إذ تبوحُ بجزءٍ مِن تاريخِها وما أوصلها إلى مَا وصلَتْ إليه.

وهُنا أخاطبُ ‫#‏العقلاءَ‬ والمتعلمين أنْ نحكُمَ بكلِّ حياديّةٍ وعقلانيةٍ وموضوعية، ولستُ ‫#‏مُدافعاً‬ عن شخصِه وإنّما عمّا كانَ في تلكَ السنوات وعن تجربتِه ومسيرتِه الأكاديمية، آخذين بعينِ الاعتبار إدراك الأسباب الواقعيّة لِما آلَ إليه الوضعُ الاقتصادي الأردني، بعيداً عن ما شاهدتُه مِنْ نَسْبِ كلِّ لمحةِ وغفوةِ فسادٍ إلى “باسم عوض الله”.

ومِن خلالِ كلِّ قراءاتي ومتابعتي الحثيثة لهذهِ الشخصيةِ الجديلة استنتجتُ أنَّ باسم عوض الله ليس طرفاً أصيلاً في كلِّ هذه الأزمات الاقتصادية وعواقب الخصخصة، وتذكّروا جيداً أنّ باسم عوض الله كان وزيراً في حكوماتِ متعاقبة ولم يكُن رئيسا للوزراء.

أقولُ ما أقوله لتكونَ محاكمةً حقيقية يخضعُ فيها العقلُ للعقل، وليكُن المنطق سيّدُ المُحاكمة.

وأسردُ لكُم جزءاً مِن سيرتِه العملية والأكاديمية لعلّكم تتفكرون، وفقاً لِما نشرَه رداً على سؤالٍ مِنّي على صفحتِه الخاصة على الفيسبوك:

“سيرتي المهنية بدأت وأنا على مقاعد الدراسة في جامعة لندن في العمل المصرفي عام 1985. وقد عدت للوطن في أوائل التسعينات وعملت في رئاسة الوزراء سكرتيرا اقتصاديا لرئيس الوزراء، ومن ثم مستشاراً اقتصادياً، ومن بعدها مديراً للدائرة الإقتصادية في الديوان الملكي الهاشمي العامر، ثم تمّ تعييني وزيراً للتخطيط والتعاون الدولي عام 2001، ووزيراً للمالية لمدة شهرين، قبل الإستقالة عام 2005، حيث عدتُ الى القطاع الخاص.

وذهبت الى الخليج العربي وعملت مستشارا لشركات عقارية كبرى في دبي، كرست فيها علمي وخبرتي ومعرفتي، مما ساعدني على تأسيس بنك استثماري في دولة الإمارات العربية المتحدة، مع مجموعة من المستثمرين الدوليين والعرب فيما بعد.

وفي العام التالي عدت الى الخدمة العامة كمديراً لمكتب جلالة الملك المعظم حفظه الله، ومن ثم رئيساً للديوان الملكي الهاشمي العامر.”

وكجزءٍ مِن سياستِه العملية في الخدمة العامة قال:

“أنا أؤمن بضرورة الإنجاز كقيمة للإنسان، يرفدها القول والعمل والعناد بالإلتزام بثمار عرق الجبين؛ وعليه، لا يُمكن منطقاً وايماناً، لكائن من كان، أن يتجنّى عليّ وعلى سمعتي، بأن ينسب إليّ زوراً وظلماً تهمة الفساد؛ فأنا لا أقبل بفلس حرامٍ واحد على أهلي وعلى نفسي: والله على ما أقول شهيد. خرجت من الخدمة العامة عام 2005 بحالة مادية عادية، إلا أنني، والحمد لله، نجحت مع بواكير الطفرة الإقتصادية الأكبر في منطقتنا، في المساهمة في تأسيس مشاريع استثمارية كبيرة وناجحة في دول الخليج.

ويعلم كل إنسان منصف وكل من عمل معي في العمل العام، حرصي الشديد واهتمامي بموضوع تنمية المحافظات، فرغم اتهامي الظالم وغير المبرّر بالليبيرالية الشرسة الإقتصادية، إلا أن الحق والحقيقة أنني كنت أسعى دائماً الى أن ينعكس النمو الإقتصادي المنشود على مستويات معيشة جميع الأردنيين، ولا سيما سكان المحافظات. وقد سعيت من خلال البرامج التنموية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، كبرنامج حزمة الأمان الأجتماعي، وتعزيز الأنتاجية، وبرنامج إرادة، على ترجمة ذلك، وبنجاح متفاوت، لكنّه صادقٌ وموضوعي وشريف. ولي أجر أو أجران في اتخاذ قرارات كثيرة، ولكنني لم اسخّر وظيفتي العامة ابداً، وفي أي يوم من الأيام، لغير المصلحة العامة، أو لمصلحتي الشخصية، وأتمنى على من يَدّعي، أن يثبت غير ذلك، وأتّحداه ان يتقدّم بحجته”.

لعلّهم يتفكّرون

بقلم: سلطان إبراهيم العطين/الهند

شاهد أيضاً

السفير الكويتي: العلاقات بين الأردن والكويت متينة وتاريخية

المملكة اليوم - وصف السفير الكويتي لدى الأردن حمد راشد المري، العلاقات بين بلاده والأردن …