الأحد , 21-يوليو-2024
تصعيد نيابي: تخفيض الكهرباء أو رفض (الموازنة)
رئيس الوزراء عبد الله النسور

تصعيد نيابي: تخفيض الكهرباء أو رفض (الموازنة)

المملكة اليوم -

تجتمع يوم غد الاثنين اللجنة النيابية المشتركة (الطاقة والمالية)، مع الحكومة لعرض توصياتها، التي خلصت فيها إلى رفض قرار رفع أسعار الكهرباء الذي نفذ وللمرة الثالثة بنسبة 0-15 % منذ بداية العام الحالي.

وتبدو خيارات الحل لإشكالية القرار الحكومي مع النواب، بخصوص الكهرباء، محدودة للغاية في ظل تمسك الحكومة بالإبقاء على ما تقتضيه استراتيجية معالجة خسائر شركة الكهرباء، فيما تلوح في الأفق معالم خيار آخر يتمثل بتخفيض زيادة الكهرباء إلى النصف (نصف النسبة لتصبح 7 %).

من جهته، حَمَل رئيس الائتلاف النيابي الأكبر في مجلس النواب خالد البكار بشدة على الحكومة، رافضا عدم قبول السلطة التنفيذية لمبدأ التشاركية، مشيرا إلى أنها تستأثر بالقرارات لوحدها حيث تحمل المواطن والقطاعات الاقتصادية أعباء جديدة.

يشار إلى أن الحكومة تعفي المستهلكين المنزليين دون 600 كيلوواط من أي أعباء مالية في استراتيجية الكهرباء الوطنية، فيما يرى محللون أن ارتفاع الكلف على القطاعات تعاود عكسها على المواطنين.

وقال البكار “لنا أدواتنا الدستورية بالتعامل مع الوزراء المعنيين، وخصوصا أن الموازنة ما زالت لدى المجلس بدءا من رفضها ووصولا إلى حجب الثقة عن الحكومة”.

وحول تخفيض نسبة رفع الكهرباء من 15 % إلى 7.5 % قال البكار “لدينا تفهم لمثل هذا الاقتراح ونتبناه لأن الحكومة كانت ترفع أسعار التعرفة الكهربائية عند 100 دولار للبرميل واليوم دون 50 دولارا”.

وقال “انطلاقا من مبدأ التشاركية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية نتقبل أيضا تجميد قرار الكهرباء”.

بدوره، يبرر رئيس اللجنة المهندس يوسف القرنة، ما خلصت إليه اللجنة من رفض للقرار الحكومي يعود لثلاثة أسباب وهي، أن خسائر شركة الكهرباء الوطنية، وعلى افتراض بقاء سعر النفط عند 70 دولارا، ستهبط من 780 مليون دينار إلى 180 مليون دينار، كذلك يرى القرنة أن رفع أسعار الكهرباء بنسبة 15 % سيؤدي إلى إضعاف تنافسية مختلف القطاعات ويزيد من معدلات البطالة، إلى جانب تأثيرات القرار على الأمن الاجتماعي.

وتبدو القصة التي أثيرت حول قرار رفع الكهرباء، من قبل مجلس النواب ضد الحكومة حول رفع أسعار الكهرباء قديمة جديدة، لأن استراتيجية شركة الكهرباء الوطنية (نيبكو) أقرت من مجلس الوزراء منذ العام 2013، وهي معلنة لكنها جديدة باعتراض النواب على زيادة الكهرباء لتحقيق شيء “شعبي” متسلحين بهبوط أسعار النفط والذي وصل إلى 40 %. بحسب مصادر مطلعة، تفضل عدم ذكر اسمها.

ويرد القرنة بالقول على مسألة التوقيت “انخفاض أسعار النفط منحة ربانية بهبوط الاسعار”، متابعا، ردا على استفسار “الغد”، حول الخسائر الماضية ان “الخسائر الماضية تحققت وانتفت هذه السنة الأسباب الموجبة للسير في استراتيجية شركة الكهرباء ورفع بنسبة 15 %”.

وجهة النظر الحكومية تتلخص بأن “تراجع أسعار النفط يعوض كامل انقطاع امدادات الغاز المصري حيث افترضت استراتيجية معالجة الخسائر الكهرباء امدادات مصرية بنحو 100 مليون قدم مكعب يوميا، وهو لم يعد في الحسبان حتى نهاية 2017 حيث جاء تراجع النفط منقذا للاستراتيجية وفرضياتها”.

ويجري الحديث عن امكانية، حدوث تنزيل للزيادة لرفع اسعار الكهرباء بتخفيضها إلى 7.5 %، ويرد القرنة بالقول “سمعنا مثل تلك الاحاديث لكن بشكل رسمي لم يتم”.

مراقبون يرون أن الحكومة استرخت بعض الشيء، واعتبرت أن الاستراتيجية المعلنة استحقاق بعد تنفيذ دفعتين من الزيادة على اسعار الكهرباء، فحتى وزير الطاقة والثروة المعدنية في أوج الحديث عن رفع الكهرباء كجزء من الاستراتيجية فضل قبل نهاية 2014، الخروج بمؤتمر صحفي والحديث عن الأحمال الكهربائية دون شرح استراتيجية شركة الكهرباء والخسائر ولم يقدم أي مسوغات لأهمية استكمال في الزيادات أو التوقف.

ويضاف الى ما سبق أن وزارة الطاقة مقصرة بتبيان ما تعاني منه شركة الكهرباء الوطنية، واظهار الشفافية في أرقامها.

وبحسب مصادر مطلعة فإن الزيارة قبل الماضية لصندوق النقد الدولي قبل حزيران (يونيو) الماضي، وبعد استمرار انقطاع امدادات الغاز المصري كان جوهر المفاوضات على أداء شركة الكهرباء الوطنية وتجاوزها لمؤشرات الأداء المستهدفة حتى تم ترتيب مساعدة من إحدى الدول العربية استخدمت لتعويض الخسائر التي فاقت المؤشرات.

غير أن الحال تبدل مع انخفاض اسعار النفط واعتبر انقاذا لشركة الكهرباء الوطنية ومؤشرات الأداء مع تزايد وتيرة هبوط اسعار وتعويض فقدان الغاز المصري.

وزارة المالية تذكر صراحة بأن الدين العام والذي يصل الى 20.4 مليار دينار منه 4.5 مليار دينار لتغطية العجز النقدي المتراكم لشركة الكهرباء الوطنية أو ما نسبته 17.5 نقطة مئوية.

وبالاستناد إلى تلك الأرقام وبمتوسط سعر فائدة 7 %، فإن خدمة الدين فقط دون سداد أصل الدين يقارب 33 مليون دينار.

بالمقابل، تذكر مصادر مطلعة عن التنافسية والتأثيرات على القطاع واهمية السير قدما بمشروع الاصلاح الاقتصادي والواضح خطوطه العريضة والمبرم مع صندوق النقد الدولي أن ارتفاع الدولار بنسبة 17 % مقابل العملات الرئيسية يمثل تعويضا للمستورد الأردني وتعويضا أيضا في المرحلة الحالية عن تأثيرات في الكلف، وهو الأمر الذي يجب أن يؤخذ بالاعتبار عند التخطيط الاقتصادي.

وتستعيد المصادر أهمية المضي دون التراجع عن رفع الكهرباء لهذا العام بالقول “التزمت الحكومة مع الصندوق على قانون الضريبة وتعاونت السلطة التنفيذية والتشريعية بانجاح هذا الاختبار رغم التعديلات التي أجريت وخفضت الايرادات الاضافية المقدرة منه إلى أقل من 100 مليون دينار رغم التقديرات التي كانت تصب بنحو 180 مليون دينار نتيجة زيادة الاعفاءات لكن الأهم وهو انجاز القانون الذي أصبح ساريا”.

وكان رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأعيان، الدكتور رجائي المعشر، قال صراحة بعد إقرار اللجنة قانون ضريبة الدخل دون تعديل كما ورد من الاعيان ان “موافقة اللجنة تأتي في إطار تغليب المصلحة الوطنية العليا في الحفاظ على سمعة وصدقية المملكة، بتنفيذ التزاماتها نحو تلك المؤسسات”.

وقال إن “اللجنة أقرت توصية للمجلس، تتضمن اقتراحا بقانون لتعديل قانون ضريبة الدخل، تقدمه الحكومة لمجلس الأمة في دورته العادية المقبلة، بعد أن تضع وبالتشاور مع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية المبادئ الرئيسية للقانون”.

وفي سياق متصل، طالب القطاع التجاري الحكومة بالعمل على تجميد قرار رفع أسعار الكهرباء الذي بدئ العمل به مطلع العام الحالي، بالإضافة الى تقديم مشروع قانون جديد لضريبة الدخل.

ودعا رؤساء الغرف التجارية في المملكة وممثلو القطاعات التجارية والخدمية بغرفة تجارة الأردن الحكومة، بالإسراع في تقديم مشروع قانون جديد للضريبة يحقق المساواة بين القطاعات الاقتصادية المختلفة انسجاما مع التوصية التي أقرها مجلس الأعيان عند إقراره للقانون، مشددين على ضرورة إعادة النظر في النسب الضريبية التي تمت زيادتها على القطاع التجاري والخدمي من 14 الى 20 %.الغد

شاهد أيضاً

السفير الكويتي: العلاقات بين الأردن والكويت متينة وتاريخية

المملكة اليوم - وصف السفير الكويتي لدى الأردن حمد راشد المري، العلاقات بين بلاده والأردن …