الخميس , 13-يونيو-2024
دعوة للملك ..

دعوة للملك ..

المملكة اليوم -

تحية طيبة وبعد، يبدو ان طبول الحرب بدأت تُقرع على الجبهة الروسية التركية والعالم كله يترقب,الولايات المتحدة القوة الأكبر في العالم تراقب كذلك المشهد عن بعد مكاني وقرب تكتيكي استراتيجي استخباراتي فقد وقفت مع تركيا في بداية الأزمة ولكنها الان ومعها حلف الناتو تراجعت كثيرا وتركت تركيا وحدها فبعد حادثة إسقاط الطائرة الروسية بصاروخ تركي,وبعد سلسلة من الاجراءات الاقتصادية اتخذها القيصر الروسي بحق السلطان العثماني يتساءل العالم ويترقب هل هناك مزيد من الإجراءات أم هناك تصعيد عسكري مباشر وكيف سيكون المشهد ؟هل ربما تلعب الدبلوماسية دور المشهد؟ اتضح الان والصور بدأت متلاحقة الاتراك على ما يبدو فهموا اللعبة ولكن ربما متأخرين بعض الشيء .

هل ستكون هناك حرب مجنونة بين قوتين إقليميتين كبيرتن تركيا وروسيا ؟ هذا هو السؤال الذي يبدو ان نسبة الاجابة عليه بنعم تبدو كبيرة خصوصا عندما بدات القوات التركية بدخول العراق ، المشهد نفسه نتمنى ان لا يتكرر عام 1990 دخل العراق الى الكويت وفي ذلك الوقت وربما لكل حدث ظروفه الخاصة به ,صمّت الحكومة العراقية في ذلك الوقت الاذان ولم تسمع لصوت العقل الذي نادى به المرحوم الملك الحسين -رحمه الله- ، فقد كان ينادي بالحل العربي والخروج الامن للقوات العرابية من الكويت لكن ان صوت الحرب والطائرات والمدافع كانت اقوى وحدث ما حدث .

الآن باعتقادي الصورة مطابقة الي حد ما ربما الدبلوماسية التركية اكثر خبرة ربما الاتراك اكثر فهم للعبة اتمني انا هنا ومعي الكثيرين ليس في الاردن ولكن في العالم فقد كرهنا الدمار والحرب والدم والتشريد والتقتيل, اتمني ان يكون هناك صوت للعقل ياتي من هنا أو من هناك لكن الجميع في المنطقة مشغول بالحسابات، والحروب ربما طويلة وليس فيها فائدة علي المستقبل العربي والانسان العربي والدول التي ليست طرفا في حرب مشغولة بالهّم الداخلي وهذا ما خططت له وتريده دوائر السياسة في عالم الغرب , اليس فيكم رجل رشيد؟ سؤال ليس للعالم البعيد ولكن ايضا للعالم القريب ,سؤال برسم الاجابة ,صحيح اننا في الاردن مشغولون بالهم اليومي وهذا هو قدرنا الذي اخذ منّا الكثير.

لكن دعوة مباشرة وصريحة لجلالة الملك عبدالله الذي ولله الحمد يتمتع بمصداقية في الغرب والشرق ولديه حضور عالمي ودولي وعنده الكثير من المنطق ورجاحة العقل وبعد النظر ومتأكد انه مسموع عند اطراف الازمة , فتركيا ذات الأرث التاريخي الكبير , علاقتنا معها تكاد تكون كبيرة , وروسيا ذات الوزن الدولي الكبير علاقتنا معها كبيرة ,نرجوا ونتمنى ونتمنى ان يقوم قائدنا الاعلى الان وقبل الغد بالتوسط بين الدولتيّن تركيا وروسيا , وان يسمعهما صوت العقل وكلمة المنطق التي ربما هي غائبة عن اطراف النزاع ويقول كلمته ,فالذي حدث قد حدث ,والنتائج التي ربما ان حدث مكروه لا سمح الله , لا تبقي ولا تذر وسيدخل بها الجميع مكروه دون تردد .

نعم عندنا في هذا الوطن رجل رشيد ندعوه ونرجوه ونتمنى عليه قبل فوات الاوان ان يقوم بهذه المهمّة وهذه دعوة للتاريخ وللأيام وللزمان .

بقلم: سلطان محمود عارف الشيّاب

جامعة العلوم والتكنولوجيا

شاهد أيضاً

السفير الكويتي: العلاقات بين الأردن والكويت متينة وتاريخية

المملكة اليوم - وصف السفير الكويتي لدى الأردن حمد راشد المري، العلاقات بين بلاده والأردن …