الخميس , 13-يونيو-2024

استعادة من مذكرات كيسنجر

المملكة اليوم -

كان هنري كيسنجر يقف في مذكراته عن منطقتنا عند اعوام 1969- 70-71، فيبدأ من تحديد الرابحين والخاسرين من حرب حزيران. ويراهم كما يلي:

-المنتصرون إسرائيل وروسيا.

-الخاسرون العرب والولايات المتحدة .

كان كيسنجر وقتها مستشاراً للرئيس نيكسون لشؤون الأمن القومي. وكان دوره غير مؤثر: لأن وزير الخارجية روجرز كان حامل ملف «حل أزمة الشرق الأوسط». وطرح مشروعه الذي كان يثير آمالاً عراضاً في المنطقة. ولأن كيسنجر يهودي، ويمكن اتهامه بالانحياز لإسرائيل في نصائحه للرئيس .

وقتها كان السوفيات قد ارسلوا بطاريات صواريخ سام-2 وسام -3 مع طواقمها الى مصر. وفي غمرة الكلام عن وقف حرب الاستنزاف وصل عدد الجنود السوفيات الى عشرة آلاف، واقتربت صواريخهم الى مسافة قصيرة من قناة السويس.

الدول المتطرفة – كما يقول كيسنجر – كانت تطالب بانسحاب اسرائيل من الارض المحتلة في حزيران. ولم تستطع، وقتها، اميركا تأييدهم. لانها ستكون قد كافأت الاتحاد السوفياتي على مناصرته للعرب، ولم تقدم لإسرائيل شيئاً.

وحين حل عام 1970 كان الطيارون السوفيات يسقطون ستة طائرات اسرائيلية في يوم واحد. وكان من الصعب على واشنطن تعويض اسرائيل عنها لانها ستثير العالم العربي كله عليها: المتطرفون والمعتدلون على السواء.

وحين تتابع قراءة المذكرات، وتقارنها بما يجري في واشنطن وموسكو ودمشق وما حولها، ستجد ان حيرة العاصمة الأميركية وعدم اقدامها على سياسة واضحة قبل خمسة واربعين عاما، تكاد تكون هي ذاتها سياستها الآن. ولعل الجزء الخاص بالأردن، وتعامل الإدارة معه في أيلول وما قبله وما بعده. هو الذي يستطيع المراقب ان يقارنه بما يجري الآن على حدودنا الشمالية والشرقية.

فقد كان هناك فرقة عراقية متكاملة داخل حدودنا الشرقية حتى المفرق، ودخلت فرقة دبابات سورية من حدودنا الشمالية حتى اربد. ولم يكن اسم هذه القوات: داعش او النصرة.

طارق مصاروة

شاهد أيضاً

الشرفات يكتب: العفو العام ومضامين الدستور

المملكة اليوم - حالة السِّجال النِّيابي العدمي الذي رافق مناقشة مشروع قانون العفو العام تنطلق …