الإثنين , 22-أكتوبر-2018
الرئيسية / أخبار محلية / الفقر السبب الرئيس لتشغيل الأطفال في الأردن
طفل عامل في الأردن (أ ف ب)

الفقر السبب الرئيس لتشغيل الأطفال في الأردن

المملكة اليوم-

تضاعف عدد الأطفال العاملين في الأردن ضمن الفئة العمرية 5 إلى 17 عاماً خلال السنوات الأخيرة، وفقاً للمسح الوطني لعمل الأطفال في الأردن لعام 2016، ليصل إلى 75982 طفلاً منهم 69661 طفلاً تنطبق عليهم صفة عمل الأطفال المحظور قانوناً، و44917 منهم يعملون في أعمال خطرة، مقارنة بالمسح الذي أجري عام 2007.

وبلغ عدد الأطفال العاملين من الجنسية الأردنية 60787 طفلاً، ومن الجنسية السورية 11098 طفلاً، و4096 طفلاً من جنسيات أخرى. وأشار المسح إلى أن الذكور يشكلون النسبة الأكبر من الأطفال العاملين، بنسبة بلغت 89 في المئة في مقابل 11 في المئة للإناث.

وأكد الأمين العام لوزارة العمل السابق حمادة أبو نجمة في مقابلة مع «الحياة»، أن أبرز النشاطات الاقتصادية التي يعمل الأطفال فيها هي «تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات» بنسبة 29 في المئة، ثم العمل في الزراعة والحراجة بنسبة 28 في المئة، والصناعات التحويلية، والإنشاء والتشييد بنسبة 11 في المئة لكل منهما. ولفت إلى تضاعف عدد الأطفال العاملين مقارنة بالمسح السابق الذي أجري عام 2007 من قبل «دائرة الإحصاءات العامة» و «منظمة العمل الدولية»، مضيفاً أن الفقر وارتفاع معدلات البطالة وتدني مستوى المعيشة من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى دخول الأطفال إلى سوق العمل.

الزيادة السكانية

وأشار إلى أن معظم أُسر الأطفال العاملين تعاني من الفقر أو من تعطل رب الأسرة عن العمل، أو عدم كفاية دخل الأسرة لتغطية حاجاتها، ليساهم دخل الطفل العامل بتغطية بعض التزامات الأسرة، لافتاً إلى أن وجود عوامل أخرى تلعب دوراً بارزاً في عمل الأطفال منها الأسباب التربوية التي تؤدي إلى التسرب المدرسي، أو تدني أجور الأطفال وسهولة السيطرة عليهم واستغلالهم. وأوضح أن الزيادة السكانية الكبيرة التي حصلت خلال هذه الفترة، إضافة إلى اللجوء السوري إلى المملكة، زادتا من عدد الأطفال العاملين فيها.

وأكد أن مصادقة الأردن على «اتفاق حقوق الطفل» الذي أصدرته «الجمعية العامة للأمم المتحدة» عام 1989، شكل منطلقاً مهماً لحماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي، ومن أداء أي عمل قد يحمل خطراً أو يعيق تعليمه، أو يحدث ضرراً بصحته ونموه البدني أو العقلي أو الروحي. ولفت إلى أن الأردن أكد رغبته في تحقيق مبادئ الحد من عمل الأطفال من خلال مصادقته على اتفاق «منظمة العمل الدولية» رقم 138 لعام 1973 في شأن «الحد الأدنى لسن الاستخدام» عام 1997، الذي وضع حداً أدنى لسن العمل عند 15 عاماً وهو سن إتمام التعليم الإلزامي، كما منعت تشغيل الأطفال حتى سن الثامنة عشرة في الأعمال التي يحتمل أن تعرضهم للخطر. وصادق الأردن أيضاً عام 2000 على اتفاقية «العمل الدولية» رقم 182 لعام1999 بشأن «حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال».

ولفت أبو نجمة إلى أن المشرع الأردني زاد على بعض هذه المبادئ عند إقراره قانون العمل، إذ منع تشغيل الحدث الذي لم يكمل السادسة عشر من عمره بأي شكل من الأشكال، كما منع تشغيله في الأعمال الخطرة أو المرهقة أو المضرة بالصحة قبل بلوغه الثامنة عشرة، ومنع تشغيل الطفل أكثر من ست ساعات يومياً مع إعطائه فترة راحة لا تقل عن ساعة واحدة، وعاقب صاحب العمل المخالف لأي من هذه الأحكام بغرامة ما بين 300 دينار (نحو 423.1 دولار) و500 دينار.

وأضاف أن «في عام 2006 تم وضع الإستراتيجية الوطنية للحد من عمل الأطفال بالتعاون بين وزارة العمل ونحو 35 مؤسسة حكومية وغير حكومية من مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، تركز على المبادئ التي أقرتها اتفاقات العمل الدولية التي صادق عليها الأردن، إلا أن هذه الإستراتيجية لم تطبق»، مشيراً إلى أن «عام 2009 شهد تشكيل اللجنة الوطنية لعمل الأطفال برئاسة وزارة العمل لتتولى التنسيق بين الجهات المعنية بعمل الأطفال والتشاور حول السياسات والتشريعات ذات العلاقة، إلا أن أداء هذه اللجنة لم يرق إلى المستوى المأمول، كما أن في عام 2011 تم وضع الإطار الوطني لمكافحة عمل الأطفال، ليحدد أسس التعامل مع هذه الحالات، والأدوار والمسؤوليات الواجب على الجهات المختلفة تبنيها وخصوصاً وزارات العمل والتربية والتعليم والتنمية الإجتماعية، لتقديم الخدمات للأطفال العاملين وأسرهم بصورة متكاملة شمولية، إلا أن الجهد الذي وضع في هذا الإطار لم يترجم إلى إجراءات لتطبيقه ولم تفعل آلياته».

وأوضح أن «التأثيرات السلبية الكبيرة لعمل الأطفال تحتم إيلاء هذه القضية اهتماماً أكبر، والعمل على بناء شراكات حقيقة بين القطاعين العام والخاص لحماية الأطفال من الاستغلال الإقتصادي، وتخصيص موازنات في الوزارات المعنية لبرامج مكافحة عمل الأطفال، والالتزام بتكثيف الزيارات التفتيشية الميدانية التي لا تتناسب حالياً في عددها وفعاليتها مع حجم وعدد المخالفات المرتكبة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أصحاب العمل المخالفين». وأكد «ضرورة وضع استراتيجية وطنية جديدة للحد من عمل الأطفال، وتفعيل دور اللجنة الوطنية لعمل الأطفال، ووضع نظام خاص ينظم عملها ومهماتها وآلية اجتماعاتها، ومراجعة الإطار الوطني ومعالجة أسباب تعثر تطبيقه ووضع الحلول المناسبة لها».

يُذكر أن التقديرات العالمية الصادرة عن «منظمة العمل الدولية» تشير إلى أن عدد الأطفال العاملين في العالم يقدر بـ218 مليوناً، تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عاماً، من بينهم 73 مليوناً يعملون في مجالات خطرة.

شاهد أيضاً

الحواتمة: لن نسمح لمباراة رياضية أن تفرق بين أبناء الوطن

المملكة اليوم- أوعز المدير العام لقوات الدرك اللواء الركن حسين الحواتمة، إلى جميع قادة الوحدات المناط …