الثلاثاء , 22-سبتمبر-2020

غيوم الرزاز التي لا تمطر !

المملكة اليوم -

لسنا مكترثين بالعد !

لكننا نظن ان فرصة الرزاز ؛ و مهلة الـ ١٠٠ يوم قد انتهت. و عليه فإن السؤال الذي يوجه لأنصاره من المعجبين بأدبه الجم و تواضعه هو : “ما الذي حققه صاحبكم” ؟

يقال ان المقدمات تقود للنتائج ؛ فما هي المقدمات التي تجعلكم تنتظرون خيرا من رئيس أنتجه ذات النهج الذي أتى بسابقيه الذين قبلوا – مقابل منافع خاصة – أن يكونوا أداة لتمرير سياسات الخصخصة، و التطبيع ،و إضعاف الأردن، و تقويض سيادته ، و الذين دعاهم الرزاز للتشاور معهم قبل أيام للبحث في سبيل إخراج الأردن من الأزمات التي ارتضوا مرورها بأسمائهم ياللغرابة؟!

خلال ال ١٠٠ يوم ” عطوة” التي طلبها الرئيس؛ و طاقمه الموقر ، لم تنهمك الحكومة إلا في العمل على إعادة تدوير قانون ضريبة حكومة الملقي ، التي صدر بحقها قرار شعبي يأمر بأسقاطها، ليتم الالتفاف على القرار الشعبي بتكليف الرزاز و تسويقه على انه استجابة للمطالب الشعبية !

١٠٠ يوم – تقل أو تزيد على ثقة البرلمان – لم تتحسن فيها الخدمات العامة ، و لم تضبط الأسعار ،و لم تتراجع الجريمة ، ذهب الرئيس لتفقد مجمع نقليات الشمال بموكبه الفخم . هذه مهمة يمكن أن يوكل بها رئيس هيئة قطاع النقل مثلا ، أو حتى وزير النقل. بالمناسبة ما الذي حققته الحكومة في موضوع دمج الهيئات المستقلة خصوصا انها ” دقت ” على صدرها بهذا الخصوص ؟

هل من إنجازات أخرى غير تفقد الرئيس لزريبة الأضاحي و التقاط صور تذكارية برفقة وزير الصناعة و التجارة؟

دعوني اذكركم أن من ضمن الطاقم الوزاري من وقفوا ندا لقانون ضريبة الملقي و انحازوا بحكم مناصبهم اليوم لقانون الرزاز الاكثر جدلا و رفضا شعبيا . و ان منهم من سوق نفسه كمناضل ضد التطبيع، مع أن حكومة الرزاز تمضي بمشروع خط غاز الاحتلال و تقيم علاقات رسمية معه !

في عهد الرزاز – الذي كان من ضمن تعهداته محاسبة المفسدين – أُتحفنا بقضية فساد كبرى يقال أنها قضية سجائر ، تم تهريب بطلها عبر بوابات ال VIP بمطار الملكة علياء الدولي فيما العمل جار على تلبيس القضية ” للبيسه “!

الاحتجاجات الشعبية التي ترافق ” الحوارات ” التي تجريها الحكومة و بالذات مع مدن الأطراف لا تكشف عن سخط شعبي موجه ضد قانون الضريبة فحسب ؛ فالاحتجاجات تصدح ضد النهج برمته، و تتوسع الأسئلة لتغادر تفاصيل القانون لتشمل أسئلة قاسية لا مفر من طرحها مثل : من تسبب بكل هذه المديونية ؟ و فيما انفقت مليارات المديونية و عوائد الخصخصة و المساعدات ؟! و ما هو مصير البلاد و العباد ؟ و اخيرا…. من اين لنا كي ندفع لكم و مقابل ماذا ؟!

بلم: أدهم غرايبة

شاهد أيضاً

من سيدفع كلفة تفشي كورونا مجدداً؟

المملكة اليوم - المملكة اليوم – تنفجر الحالات، مرة واحدة، ونصحو على ثلاث وستين حالة …