الإثنين , 22-أكتوبر-2018
الرئيسية / عرب وعالم / صحيفة فرنسية: رياح بن سلمان السامة تهب خارج المملكة
ولي العهد السعودي

صحيفة فرنسية: رياح بن سلمان السامة تهب خارج المملكة

المملكة اليوم-

وصفت صحيفة (لوفيغارو) الفرنسية، اختفاء الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، بالرياح السامة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان التي هبت خارج حدود المملكة.

واعتبرت الصحيفة، في تقرير لها، نشره موقع الجزيرة نت، اليوم الجمعة،  أن بن سلمان يستمد شرعيته من القمع، ولا يقبل خضوع أعماله للديمقراطيين أو رجال الدين، أو الدول الأجنبية.

ونقلت الصحيفة، عن أحد الزعماء الدوليين خلال زيارته للرياض عام 2017، بأن بن سلمان قال له: ” لا تزعجوني بحقوق الإنسان، فأمرها لا يهمني”.

وقال الكاتب الصحفي المخضرم جورج مالبرينو، إن: “ما يحدث داخل السعودية وخارجها هي رياح سامة، يذكيها تهور بن سلمان، وعدم خبرته وما يتمتع به من دعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب”.

ورأى مالبرينو أن إحدى خطوات بن سلمان المتهورة، هي إقدامه على اعتقال خاشقجي الصحفي المشهور المعروف بانتقاده لحكمه، وذلك دون تردد رغم أنه في بلد آخر خارج مملكته.

ويجزم مالبرينو أن اعتقال خاشقجي الشبه مؤكد بالقنصلية السعودية في إسطنبول يشوش -مع أحداث أخرى- صورة الرجل القوي في الرياض.

ويتساءل: “هل هو ذلك الليبرالي الذي كان يعول عليه في تحويل بلد عرف بانغلاقه إلى بلد منفتح ومتطور؟ أم هو بكل بساطة ملك مستبد أكثر استنارة من أسلافه؟”.

وكان خاشقجي قد دخل قنصلية بلاده في إسطنبول، الثلاثاء الماضي،  للحصول على الأوراق المطلوبة لإتمام وثيقة زواجه، ولكنه لم يخرجه منها حتى الآن وفق تأكيدات رسمية تركيا.

انفجار عظيم
ويبين أن بن سلمان دشن حملة اعتقالات لم تسلم منها لا الشخصيات الليبرالية ولا الدينية ولا حتى الناشطات اللاتي عرفن بدفاعهن عن حقوق المرأة، إذ اتهم بعضهن بـ “الخيانة” التي تعني عنده تواصل محتمل مع “العدو الجديد قطر”.

واستطرد الكاتب بالقول: “عمليات الاعتقال البارزة للأمراء ورجال الأعمال وما تعرضوا له من ابتزاز تمثل في إرغام كل من يريد أن يطلق سراحه بالاعتراف بأنه مدين للدولة بمبالغ، الأمر الذي مكن ابن سلمان من جمع أكثر من 100 مليار دولار”.

ولم يؤد هذا “الانفجار العظيم” -كما وصفه الكاتب- إلى فرار جزء من رؤوس الأموال فحسب، بل أحدث كذلك توتراً داخل العائلة الحاكمة نفسها التي اعتادت في السابق على أن تتخذ قراراتها بالإجماع.

ويستند الكاتب إلى تدخل الملك سلمان بن عبد العزيز، لوقف بعضاً من قرارات ابنه المتهورة، مثل إدراج شركة أرامكو في البورصة، واعتراضه على “صفقة القرن” التي راهن عليها ابن سلمان وجاريد كوشنر زوج ابنة ترامب، في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ويوضح أن بن سلمان مارس الابتزاز والتهديد أمام الدول الأجنبية، لمنعها من التنديد بإجراءاته القمعية المتمثلة في الاعتقالات الداخلية للنشطاء، والدعاة، ونجح بذلك.

ويشير إلى أن ألمانيا اضطرت للعودة للوراء في سوء تفاهم حدث بعلاقتها مع الرياض، وكذلك إسبانيا التي هددتها السعودية بسحب ملياري دولار من الاستثمارات، كما التزمت فرنسا الصمت عندما طردت الرياض السفير الكندي، وهو ما علق أحد الدبلوماسيين بقوله “لا يمكننا فعل أي شيء”.

شاهد أيضاً

الاتراك يباشرون معاينة القنصلية السعودية وفريق سعودي يصل اليها

المملكة اليوم- باشر فريق تركي عمله في معاينة داخلية في القنصلية السعودية التي دخل الكاتب …