الإثنين , 18-مارس-2019
الرئيسية / كتّاب وآراء / مشروعا الإتحاد الأوروبي وتوسع الناتو الخياليان وقضيتي

مشروعا الإتحاد الأوروبي وتوسع الناتو الخياليان وقضيتي

لا زلت أعيش بجانب الكتب . ولا زلت أقرأ لمحللين ومراقبين ومتابعين أوروبيين منذ ثلاثين سنة . ولم يتغير شيء فانتقادات اليسار لهيمنة القوى الكبرى على الصغرى بقيت على حالها , لكنها الآن تخشى من دموية الترمبية التي بانت ملامحها منذ مطلع القرن الحالي .
وها هو مشروع الإتحاد الأوروبي يتفكك ويلوح الإستبداد قادماً مجدداً في بلدانهم . فبريطانيا غادرته تاركة أعباءاً كتلك التي وقعت إبان الحربين العالميتين , ومطالبات بانفصال عمّت إسبانيا وفرنسا وإيطاليا والمغادرة بريطانيا وبرزت النزاعات بين مختلف بلدان القارة مع توقع تحولها إلى صراعات مسلحة ستنهكها .
عشت مقدونيا يوغوسلافية وعشتها يوغوسلافية سابقة وعشتها مقدونيا الشمالية , كما وعشت القيم في القرى والمزارع ولا زلت أعيش الإحتجاجات والإعتصامات والمظاهرات وأعيش خراطيم المياه وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع الرافض لمنحي تأييد الشعب الفلسطيني المطالب بحقه .
وتستمر متابعتي لاحتجاجات ” بانيالوكا ” عاصمة جمهورية الصرب – كيان صرب البوسنة – التي يتميز سكانها الأصراب بكرههم لنا العرب وتأتي الإحتجاجات على خلفية قيام الشرطة بقتل شاب كرواتي وبدم بارد . هذا الكيان الداعم بمرتزقة لجيش الكيان الصهيوني وقناصة لطاغية الشام ويرفض سماع اسم فلسطين ويحالف الميليشيات الشيعية أينما حلّت ودولتهم الصفوية . ويحول دون صدور قرار بوسني يدعم أي مطلب فلسطيني .
وعشت كوسوفا إقليماً صربياً في يوغوسلافيا البائدة وعشته دولة مستقلة . وأعيشه ودول أخذت تسحب اعترافها به لإرضاء روسيا .
وأعيشه بلا حدود مع ألبانيا وأرقبه مضطرب الشمال مع أقلية صربية في متروفيتسا .
والبلدان الأوروبيان سلوفينيا وكرواتيا عشتهما يوغوسلافيين وأعيشهما تنازعان حدودهما المائية , وتنسحب كرواتيا من التحكيم بعد ضبط قضاة المحكمة الهولندية يتلقون الرشى من سلوفينيا .
عشت صربيا أكبر جمهوريات يوغوسلافيا البائدة وأعيشها مرتعاً للنشاط الصهيوني وتعتلي حكومتها شاذة جنسياً وتدعم الحكم النصيري في سوريا وشاركت في هدم جوامعها وانخرط عسكريون منها في الجيش الروسي هناك .
كما وعشت مونتينيغرو ” الجبل الأسود ” يوغوسلافية سابقة وعشتها وهي الأحدث استقلالاً وانضماماً للأمم المتحدة ولحلف الناتو لتزيد الإشتعال البلقاني لهيبا .
عشت اليونان وبلغاريا وأرقب أوضاع اللاجئين الفارين من جحيم المعارك في بلداننا الذين يصلون إليهما أولاً ليواصلوا بحثهم عن مكان آمن في أوروبا . فيجدون المعاملة الأسوأ فيهما تماماً كتلك التي سيجدونها لاحقاً في مقدونيا وصربيا وكرواتيا وسلوفينيا ومونتينيغرو كما ويجدونها في رومانيا والتشيك وسلوفاكيا وبولندا وهنغاريا وهي البلدان القادمة من حلف وارسو البائد .
ولا يجد هؤلاء اللاجئين حسن معاملة من الغرب المتبجح بالديموقراطية بل ويعيدهم ليلقوا أمر العذاب .
أعيش أحداثاً درامية وأراقب تداعياتها حتى تنتهي الحرب العالمية القائمة في السنوات القادمة وأتابع فصول الربيع العربي الذي سيجهز على سايكس بيكو وسيجتث الكيان الصهيوني .

بقلم :عباس عواد موسى

شاهد أيضاً

في وداع التوجيهي

يبدو أن خطط تطوير امتحان الثانوية العامة ‘التوجيهي’ شقت طريقها أخيرا للتطبيق، وبتناغم مع سياسات …