الأربعاء , 19-يونيو-2019
الرئيسية / أردن بالخط العريض / من سيجارة السفير إلى سجادة الأمير !!

من سيجارة السفير إلى سجادة الأمير !!

المملكة اليوم – المحامي بشير المومني – لا أدري ما الذي دهى الكاتب بسام البدارين ليتناول الأدنيين في الصميم ويجهد في محاولة (تصغير أكتافنا) في مقال مبعثر غير ذي نسق أو ترابط ولا يستند ولو إلى حقيقة واحدة فالأفكار الضبابية التي تناولها في مقالته يبدو أنها نتاج ضباب سيجارة السفير المزعومة أو أن المقال كتب ما قبل لحظات الغروب فكانت لشهوة وسلطان التدخين أثره في خيال الكاتب ليبعثر ما نثر !!!

الحاضر ليس كالغائب ومن هنا أتحدث وقد تشرفت بدعوة السفير السعودي كغيري من الأردنيين على طول البلاد وعرضها،بالإضافة لعرب وعجم حضروا حفل الافطار لكن لا أدري لم يصر السيد بدارين وهو الغائب على أن جل المدعوين هم من ابناء عشائر الجنوب ولا ادري هل يدرك الرجل كنه ما يقوله من حيث الغمز في جانب أبناء القبائل الاردنية عموماً أو عشائر الجنوب خصوصاً وكأنهم أصحاب ولاء مزدوج تارة للأردن واخرى للسعودية ومن ثم هل يعيبنا كأردنيين أن نحظى بعلاقات طيبة مع الاشقاء أو حتى الأغراب وهل سيكون للكاتب البدارين نفس الموقف لو كانت الدعوة هي من السفارة الأميركية أو أي سفارة عربية اخرى؟؟ حقيقة لا أدري !! لكن ما أعلمه جيداً بأننا كأردنيين ولاؤنا لله وانتماؤنا للأردن وعرشه الهاشمي ولا ازيد.

الاستاذ بدارين الغائب استطاع مشاهدة دخان سيجارة السفير لكنه لم يستطع أبداً مشاهدة (سجادة الأمير) فبعد أن لبى جميع الحضور نداء وإعلان رب العالمين (الاذان) للشروع بالإفطار فما هي إلا دقائق معدودة حتى توجه معظمنا للطابق السفلي بمعية الأميرين للصلاة وشخصيا فلقد صليت خلفهما تماما وقد وضعت سجادة فاخرة للصلاة أمام سمو الامير هاشم تكريما وتوقيرا لم يحظ بها سمو الأمير خالد السفير السعودي وبالتأكيد فإن السيد البدارين لم ولن ير هذا المشهد ولا دلالاته ولم يدرك معاني ان يصلي الامير هاشم خلف الامام مباشرة والى يمينه الامير السفير لان لدخان السيجارة الذي في ذهنه أثر ضبابي من حيث تحليل المشهد لينقله الى حالة (التحريم) وشتان ما بين تحليل وتحليل!!..

غريب امر السيد البدارين هل يعتقد أن سمو الامير هاشم كان سيقبل بما وصفه بحقه او هل كنا نحن سنقبل كأردنيين على اميرنا او على انفسنا ما وصفتنا به من ( تصغير اكتاف ) وسوق روايات لا تصلح سوى للدراما واطلاق الاوصاف المجحفة في حين أننا سادة وفرسان لا نلبي الا دعوات السادة والفرسان !!؟؟ لا ادري هل تابع البدارين مثلا الاعلام السعودي اخر ثلاثة اشهر وكيف تغنى قبل أيام بالثورة العربية الكبرى التي اطلقها بنو هاشم وهل قرأ ما نشر في الفترة الاخيرة في الاعلام والصحافة السعودية عن التغني بالاردن وهل لديه حالة اعلامية احصائية علمية بالارقام عن الإعلام الرسمي والأهلي السعودي وتحليل لمحتواه ليصر على توصيف العلاقة بين الدولتين بانها علاقة ما بين الدولة السعودية والقبائل الاردنية في إهانة واضحة لكل ما هو أردني.. !!!؟؟

ومن ثم يصر البدارين على الاستزادة في تشتت المقال وعدم ترابطه والامعان في الاساءة ومحاولات للنيل من كل ما يفيد بأنه شكل من اشكال التقارب والائتلاف مع الاشقاء ليقفز من كمبينسكي عمان الى فنادق الرياض حيث زيارة رئيس مجلس الاعيان للسعودية والحديث عن ايام الانتظار الاربعة قبل السماح للفايز بمقابلة الملك سلمان وفق روايته والتي تفيد بأنه لا يعلم شيء عن زيارة الفايز !!!! ما هذا الهراء الذي ساقه البدارين أولهذه الدرجة من الاستخفاف بالعقول وصلنا وما هذه الاهانة لمؤسسة اردنية دستورية وشخصية اردنية مكلفة من قبل جلالة الملك بتنفيذ الزيارة وفق برنامج معروف سلفا ومحدد بدقة !!!؟؟؟ لم يصر السيد البدارين على (تصغير أكتافنا) ومحاولة إظهارنا بلا كرامة كأردنيين وكأبناء قبائل وكدولة ورسميين وشعبيين ويكأننا في حالة استجداء للغير !!!؟؟

دخل البدارين مدخلاً صعباً وحاول أن يوجه الأمور الى غاية في نفسه ربما هي واضحة لأغلب المتابعين لانها انطلقت من صحيفة القدس العربي لكنه يتوجب عليه ان يفصح عن غاياته بنفسه لا سيما انه قد اساء لنا كدولة وكرجال وكسيادة وكنظام وهنا نقول بشكل واضح تماما بأن الأردن والأردنيين شعباً ونظاماً ودولة لن يكونوا ضحايا ومحلاً لتصفية حسابات في نزاعات ما بين الاخرين ..

 

شاهد أيضاً

“الحراك” يثير القلق

من الواضح أن ثمة تغييرات جوهرية طرأت على الحراك ستفرض إيقاعها على المشهد الوطني وقضاياه …