الجمعة , 6-ديسمبر-2019
الرئيسية / اقتصاد / النقد الدولي يوصي بتخفيض التعرفة الكهربائية على القطاعات المنتجة

النقد الدولي يوصي بتخفيض التعرفة الكهربائية على القطاعات المنتجة

 

أصدر صندوق النقد الدولي الإثنين، بياناً صحفياً عقب اختتام وفده بعثة مشاورات المادة الرابعة لعام 2019 مع الأردن.

وقال الصندوق في بيانه إن بعثته “عقدت مناقشات مثمرة مع الحكومة الأردنية، تناولت آخر المستجدات والتوقعات الاقتصادية والمخاطر المحيطة بالاقتصاد”.

وأضاف البيان أنه تم الاتفاق على “أولويات السنوات المقبلة المتمثلة في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، ودعم النمو، وخلق فرص عمل، وتعزيز الحماية الاجتماعية”.

وأشار الصندوق إلى أنه نظرا لعدم إمكانية تحقيق هذه الأولويات بالكامل خلال الشهور القليلة المتبقية من البرنامج الاقتصادي الحالي الذي يدعمه الصندوق، فقد تم اعتماد برنامج اقتصادي جديد مدته ثلاث سنوات يمكن أن يدعمه، مبيناً أنه تم تحقيق تقدم جيد خلال زيارة البعثة نحو الاتفاق على الأهداف العامة لهذا البرنامج.

وتوقع الصندوق أن تعود بعثته إلى الأردن في نهاية شهر كانون ثاني المقبل لاستكمال المناقشات والاتفاق على السياسات المحددة اللازمة.

ونقل البيان عن الحكومة الأردنية تأكيد “التزامها وعزمها على مواصلة عملية الإصلاح والتغلب على العقبات الحالية أمام النمو”.

وأشاد الصندوق بالحكومة الأردنية والتقدم الملحوظ الذي حققته خلال السنوات الأخيرة، من خلال الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي المتمثل بانخفاض التضخم، وتحسن ميزان المدفوعات، وتحسن الاحتياطات الدولية مؤخراً، إضافة إلى استقرار القطاع المالي الأردني.

كما أشاد الصندوق باتخاذ الحكومة اجراءات لتحسين مناخ الأعمال، ما وضع الأردن ضمن قائمة أفضل ثلاثة بلدان في العالم تحسينا لمناخ الأعمال، وفقا لما ورد في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، مؤكداً أن موقف السياسة النقدية وسياسة سعر الصرف ملائما، ومستويات احتياطي النقد الأجنبي مريحة، موصياً بقيام الحكومة بتعديل أسعار الفائدة حسب الحاجة لضمان استقرار العملة والحفاظ على الثقة فيها.

وأشار الصندوق إلى أن هناك تحديات قائمة أبرزها: متوسط نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لا يزال في حدود 2-2.5% فقط منذ عام 2010، والبطالة لا تزال مرتفعة، خاصة بين فئتي الشباب والنساء، كذلك لا تزال وتيرة الإصلاح المالي أبطأ مما كان متوقعا، أما العائدات المتوقعة من جهود زيادة الايرادات وتوسيع القاعدة الضريبية فإنها لم ترق إلى المستويات المنشودة لدعم الاحتياجات المالية للأردن، مما أدى إلى لجوء السلطات لخفض النفقات عن طريق تخفيض الاستثمارات العامة، لافتاً إلى أن الانحرافات عن المسار المتوقع ملحوظة بصفة خاصة في عام 2019، ولا يزال الدين العام مرتفعا للغاية، وفي هذا الشأن، فإن الحيز المالي المتاح سيكون محدودا، مما يعني ضرورة زيادة المساعدات الدولية لمواصلة الإصلاح الداعم للنمو.

وشدد على ضرورة مواصلة الجهود للحد من مواطن الضعف، وزيادة منعة الاقتصاد، والدفع إلى تحقيق نمو أقوى، موصياً بمزيج من الإصلاحات الهيكلية العميقة مع الاستمرار بالاصلاح المالي تدريجيا وبعملية منتظمة لتضع الدين العام بصورة موثوقة على مسار تنازلي في المدى المتوسط، مع تحسين إجراءات الحماية الاجتماعية.

وأكد أهمية دعم استراتيجية المالية العامة بجهود متواصلة لتقوية الإدارة الضريبية والجمركية، بالإضافة إلى إجراءات لتعزيز إدارة المالية العامة، وشفافيتها ، وتحسين الحوكمة.

وأشار الصندوق إلى أهمية اصلاح قطاع الكهرباء حيث “تمثل خارطة طريق قطاع الكهرباء خطوة أولى ضرورية لوضع شركة الكهرباء الوطنية (NEPCO) على مسار أكثر ثباتا؛ ولكن ينبغي إكمال هذه الخطوة بمزيد من الجهود للحد من الخسائر، مع تخفيض التعرفات المطبقة على القطاعات المنتجة بما يؤثر على تنافسية مؤسسات الأعمال في الأردن”.

وشجع الصندوق الحكومة على مواصلة تعزيز نمو القطاع الخاص على نطاق أوسع، مشيراً إلى أن الحكومة وضعت بمساعدة البنك الدولي وشركاء آخرين، مصفوفة محددة للإصلاحات التي يتوقع لها، إذا نُفِّذت على وجه السرعة، أن تحقق الكثير في مجال تحسين مناخ الأعمال وتعزيز التنافسية.

وقال إن الإصلاحات المؤدية للتوظيف عاملا حاسما لتحقيق النمو الشامل وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، حيث تمثل التعديلات الأخيرة في قانون الضمان الاجتماعي تطورا جديرا بالترحيب.

ودعا الصندوق إلى مراعاة الشفافية في تنفيذ اجراءات الحزمة الجديدة من الحوافز النقدية القائمة على التوظيف، والتي تم تصميمها لزيادة خلق الوظائف وتعزيز النمو، مع الأخذ بعين الاعتبار قيود المالية العامة الضاغطة في الأردن.

واعتبر الصندوق إجراءات دعم تنمية القطاع المالي عاملا أساسيا في دعم النمو الشامل، مؤكداً أن الاستمرار في تنفيذ استراتيجية الحكومة للشمول المالي على التوسع في إتاحة الخدمات المالية، وخاصة للنساء والطبقات الفقيرة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وشدد على أن الأردن يمكنه المحافظة على الاستقرار الاقتصادي وتعزيز النمو استنادا إلى استراتيجية جيدة التصميم وجديرة بالثقة، يدعمها المجتمع الدولي.

وأكد التزامه بدعم الحكومة في سعيها لتحقيق نمو أقوى وأكثر استدامة، والتقليل من عدم توازن المالية العامة، وتعزيز بيئة الأعمال، وزيادة الشفافية، وتحسين مستويات المعيشة، وضمان حماية الفئات الأضعف في المجتمع الأردني.

وأعرب الصندوق في ختام بيانه عن امتنانه للمحادثات التي اتسمت بدرجة كبيرة من الإيجابية والصراحة مع رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ووزير المالية محمد العسعس ومحافظ البنك المركزي زياد فريز ووزراء وأعضاء مجلس أمة وممثليت للقطاع الخاص والمجتمع المدني والمجتمع الدولي، مشيداً باستمرار تعاون الحكومة وكرم ضيافتها

شاهد أيضاً

الإستثمار: بدأنا بتلقي رسائل إهتمام من مغتربين وعرب

  أكد رئيس هيئة الإستثمار الدكتور خالد الوزني على ضرورة تقديم ملف إستثماري موحد يتضمن …