الخميس , 9-أبريل-2020

هل الجامعات الأردنية قادرة على تنفيذ خطة التعليم عن بعد؟

اثار تعميم وزير التعليم العالي والبحث العلمي محي الدين توق، على الجامعات الرسمية والخاصة، بالاستعداد للبدء بالتعليم عن بعد تساؤلات عدة حول جاهزية الجامعات في الأردن لهذه الخطوة وقدرتها على تنفيذ المطلوب منها.

فهل الجامعات الأردنية قادرة على تنفيذ خطة التعليم عن بعد؟

وزير التعليم العالي والبحث العلمي السابق الدكتور وليد المعاني قال لـ عمون إن خطوة الوزير توق ودعوته للجامعات مهمة جدا لان الحل الآخر في حال انتشار فيروس كورونا هو اغلاق الجامعات والمدارس أمام الطلبة وهو ما لا يريده الجميع.

وبين المعاني أن رؤساء الجامعات هم من يستطيعوا الاجابة على سؤال قدرة الجامعات الأردنية على تنفيذ التعليم عن بعد، موضحا أن الوزير لا يطلع على تجهيزات الجامعات في ظل استقلاليتها.

يخالفه الوزير الاسبق الدكتور عادل الطويسي الذي قال إن الجامعات كانت مطالبة بموجب قرار من الوزارة منذ 8 سنوات بتجهيز مراكز للتعليم عن بعد لتصل نسبة التعليم عن بعد لكافة المساقات إلى 25%.

وبين الطويسي أن وزارة التعليم العالي كانت ارسلت إبان توليه حقيبتها في عام 2018 تعميما إلى كافة الجامعات بتجهيز مراكز فرعية ترتبط بالمركز الوطني لتوفير وسائل التعليم عن بعد، مشيرا إلى أن بعض الجامعات أكدت توافر هذه المراكز فيها إلا أن الغالبية العظمى لم تتجاوب.

المحاضر في إحدى الجامعات الحكومية والخبير الاجتماعي الدكتور حسين الخزاعي، اقترح حلولا بسيطة داعيا أساتذة الجامعات إلى اتباعها، منها تخصيص مجموعات عبر تطبيق واتساب لكل مساق، وتصوير المحاضرة بمقطع فيديو لا يزيد عن 5 دقائق وإرساله للطلبة.

الوزيران المعاني والطويسي يتفقان على أن التعليم عن بعد يجب أن يكون تفاعليا، عبر شبكات اتصال جماعي، يكون فيها الطلبة وكأنهم داخل قاعة المحاضرة.

وأكد المعاني أن دوائر الحاسوب متوفرة داخل الجامعات وشركات الاتصال متعاونة في تقديم خدماتها، ما يسهل الأمر لكن تكمن الصعوبة في توفر المساقات الجامعية إلكترونيا.

وتساءل المعاني، هل جميع المساقات الجامعية جاهزة “ديجيتال”, أو ستكون متاحة “كونفرنس”؟ هذه الأسئلة على رؤساء الجامعات الإجابة عنها.

وعن خبرته في مجال الطب، قال المعاني إن المساقات لغاية العام الدراسي الثالث متاحة عبر الانترنت ويمكن تحميل المحاضرات الكترونيا، لكن المحاضرات السريرية حالها كحال المحاضرات المخبرية لبقية التخصصات العلمية يصعب توفرها الكترونيا.

اما الطويسي قال إن أبسط أنواع التعليم عن بعد يكون بإرسال مقطع فيديو للمحاضر، لكن هذا الاتصال يكون غير تفاعلي باتجاه واحد، والتعليم عن بعد الحقيقي يكون من خلال التفاعل.

ويرى الطويسي أن الجاهزية متفاوتة بين الجامعات الاردنية، منها من هي جاهزة بالكامل، ومنها ليس لديها القدرة على تقديم التعليم عن بعد، مؤكدا أن عدد كبير من مدرسي الجامعات لا يملكون القدرة التكنولوجية على تقديم هذا النوع من التعليم.

الدكتور الخزاعي، اقترح أيضا اتخاذ إجراءات من قبل الجامعات، منها تقديم موعد الامتحانات المتوسطة، واجرائها خلال اسبوع بدلا من تأجيلها، إضافة إلى ضغط الفصل الدراسي لإنهاء اكبر حجم من المساقات قبل اتخاذ قرار بدء التعليم عن بعد ووقف التجمعات في الجامعات في حال انتشار فيروس كورونا لا سمح الله.

وأبدى الخزاعي تخوفه من جاهزية الجامعات وكوادرها، إضافة إلى جاهزية المجتمع والطلبة على تقبل هذا النوع من التعليم، وفي حال حدوث اعطال بأجهزة الجامعات الأمر الذي قد يؤدي إلى اعتصامات في حال فشل العملية.

وتساءل الخزاعي عن آلية التقييم في حال تنفيذ الخطة، وما مصير الطلبة الوافدين، هل سيغادرون الى بلادهم؟، داعيا جميع رؤساء الجامعات إلى الشفافية في تقييم أوضاع جامعاتهم وإبلاغ الوزير بقدرتهم واستطاعتهم.

شاهد أيضاً

اللمسات الاخيرة في عمان الاهلية لإعتماد ابتكار دواء ضد “كورونا” وتصنيع جهاز تنفسي اصطناعي للمرضى

تمكنت جامعة عمان الاهلية عبر التعاون المشترك بين كليتي الصيدلة والهندسة و مركز البحوث الدوائية …