الجمعة , 3-يوليو-2020

نهاية مرتقبة لحوادث “طريق الموت”

تضع وزارة الأشغال لمساتها الهندسية الأخيرة على الطريق الصحراوي، تمهيدا للإعلان عن جاهزيته للعمل منتصف آب (أغسطس) المقبل، وسط آمال يعقدها مستخدمو الطريق ليصبح “آمنا وبلا حواث سير خطرة ومميتة”.
وبحسب مقربين من وزير الاشغال فإن انتهاء العمل بالطريق الصحراوي سيكون بمثابة “إسدال الستار على الحوادث المأساوية”، بعد إعادة تأهيل الطريق بالكامل والتي تمتد على مسافة 220 كيلو مترا، ليصبح بثلاثة مسارب وأكتاف جانبية من نزول النقب إلى جسر المطار حيث تم إضافة المسرب الثالث لخدمة الشاحنات القادمة من العقبة.
وبالرغم من أن عيوب الطرق والمركبات لا تشكل 20 % من أسباب الحوادث المرورية وفق دراسات علمية، وأن 80 % منها تعود لأخطاء يرتكبها السائقون من أبرزها عدم التركيز بالقيادة، لكن الرأي العام يحمل الطريق الصحراوي المسؤولية الكبرى عن الحوادث المأساوية التي شهدها هذا الطريق تحديدا.
الناطق باسم وزارة الأشغال العامة والإسكان عمر محارمة بين انه تم “الانتهاء من الخلطة الاسفلتية للجزء الثالث في منطقة معان بطول 65 كيلومترا وللمسربين، وسيتم خلال 10 أيام عمليات التخطيط والدهانات والعاكسات والشواخص، شروط السلامة العامة”، لافتا الى أنه بذلك تتجاوز نسبة الإنجاز في الطريق 94 %.
مدير إدارة السير العميد سالم الشماسين كان بين في مقابلة مع “الغد” الأسبوع الماضي ان عدد الحوادث المرورية على الطريق الصحراوي العام الماضي بلغ 1352، أودت بحياة 90 شخصا وإصابة 796 آخرين، موضحا ان الحظر الشامل خفض اعداد الوفيات على هذا الطريق إلى النصف.
وكان وزير الأشغال العامة والإسكان فلاح العموش بين في تصريحات سابقة أن العمل في مشروع الطريق الصحراوي سينتهي منتصف شهر آب (اغسطس) المقبل، ودعا سالكي الطريق الى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر والالتزام بالشواخص المرورية والإشارات التحذيرية خصوصا المتعلقة بالسرعة، حيث “بات الطريق على سوية عالية وبمواصفات دولية قد تغري البعض بالسرعات العالية”، مشيرا إلى أن الوزارة وبالتعاون مع إدارة السير ستزيد عدد كاميرات مراقبة السرعة على الطريق، وتكثيف الدوريات الأمنية حرصا على سلامة سالكي الطريق.
ويشكل الطريق الصحراوي الذي أنشئ في منتصف الثمانينيات شريان حياة المملكة أي منذ ما يقارب 30 عاماً عندما تم اعتماد ميناء العقبة لتوريد السلع إلى العراق في ذلك الوقت، وازداد الضغط عليه خلال الأعوام السبعة الماضية بعد إغلاق المنفذ الحدودي بين سورية والعراق بنحو 50 % عما كان عليه الأمر سابقاً.
وبدأت أعمال إعادة تأهيل الطريق في أيار (مايو) العام 2017 بكلفة إجمالية تبلغ 324 مليون دولار، 138 مليونا منها منحة من الصندوق السعودي، و 105 ملايين قرض من الصندوق نفسه، والباقي تموله خزينة الدولة، فيما يبلغ طول الطريق 220 كلم.

الغد – عبدالله الربيحات

شاهد أيضاً

الملك في الصفوف الأمامية.. سند الأردنيين وذخرهم

لم يعد خافياً على المواطنين في الأيام الماضية عدم وجود أي نقص في المواد الطبية …