الأحد , 23-يونيو-2024

هل ثأر (الرئيس) من (نيسان) وأطاح بمنافسه التلهوني؟

المملكة اليوم -

خاص – قدم وزيرا الداخلية والعدل استقالتهما، وتم قبولها فوراً من قبل رئيس الوزراء وصدرت الإرادة الملكية بقبول الاستقالتين، وتم بث سبب واحد للأستقالتين وهو مخالفة أمر الدفاع فيما يتعلق بالتجمعات، وذلك على خلفية تواجد الوزيرين بمطعم في منطقة الشميساني.

الحقائق بدأت تظهر، ويبدو أن الوزيرين لم يخالفا أوامر الدفاع، في حين أن هناك تسجيلات عدة يظهر فيها الرئيس بشر الخصاونة مخالفاً لأوامر الدفاع في زيارته لأحد النواب، وهو ما أثار أسئلة عدة حول الأسباب الحقيقية التي دفعت برئيس الوزراء لإسقاط وزيرين من الوزن الثقيل في هذه المرحلة.

ظهرت عدة قراءات للموقف الذي اتخذه بشر الخصاونة، فهناك من يرى أن الرئيس أراد التخلص من منافس محتمل له ضمن فريقه الوزاري، والمقصود هنا هو الدكتور بسام التلهوني وزير العدل، فذهب لاستخدام أوامر الدفاع للإطاحة به، وكان بمعيته وزير الداخلية حتى لا يبدو الأمر وكأنه تقصد من رئيس الوزراء لوزير العدل.

فيما يؤكد بعض المقربين من وزير الداخلية رفضه للإجراءات الحكومية الخاص بالحظر، ويشير مقربون من وزير الداخلية إلى ان الوزير سمير مبيضين قدم استقالته لرئيس الوزراء في وقت سابق، وتم رفض الاستقالة، ومن ثم قام رئيس الوزراء بحركة انتقامية وأجبر وزير الداخلية على الاستقالة تحت ادعاء مخالفة الوزير لأوامر الدفاع.

بعض من قرأوا المشهد رأوا أن رئيس الوزراء يملك علاقة متوترة مع أبناء الجنوب منذ أن أطاح الجنوب بحكومة زيد الرفاعي بهبة نيسان (ابريل) عام 89، والتي كان حينها والد رئيس الوزراء الحالي وزيراً للإعلام، والذي لم يتسلم بعد ذلك أي منصب رسمي.

سياسي معتق في عمان أشار إلى سبب آخر قد دفع الرئيس لإقالة الوزيرين، حيث يدعي هذا السياسي أن الرئيس بشر الخصاونة يزر أسبوعياً رئيس الوزراء الأسبق عون الخصاونة، وأن عون يعتقد أن أبناء الجنوب هم من أطاحوا بحكومته حين كان خارج البلاد، في زيارة لتركيا، وهو ما اضطره لتقديم استقالته من خارج الأردن، وتم قبولها حينها، فخرج من الأردن رئيساً للوزراء قوياً، وعاد مشروعاً سياسياً محطماً، والسبب هو نائب الرئيس في ذلك الوقت الدكتور عيد الدحيات، ووزير الداخلية محمد الرعود، ورئيس الديوان الملكي حينها الباشا رياض أبو كركي.

بعيداً عن التفسيرات المختلفة لأسباب إقالة الوزيرين، يجب أن نسال هل صدق الرئيس لتبرير إقالة الوزيرين، وهل سيتحمل هو عبء عدم الصدق السياسي، أم أنها ستمر الأمور كما يتمنى، ويظهر كشخص فوق المساءلة السياسية؟

ويبقى السؤال الأبرز لدولة الرئيس أليس اجتماع الحكومة بعدد أشخاص يتجاوز 30 شخصاً حول طاولة واحدة مخالفاً لأوامر الدفاع، فهل ننتظر أن تقدم الحكومة استقالتها، أم أن في القضية (خيار) و(فقوس)؟

شاهد أيضاً

السفير الكويتي: العلاقات بين الأردن والكويت متينة وتاريخية

المملكة اليوم - وصف السفير الكويتي لدى الأردن حمد راشد المري، العلاقات بين بلاده والأردن …