الأربعاء , 19-يونيو-2024

سامح المحاريق يكتب: التواتر سيد الموقف!!

المملكة اليوم -

التسجيلات المرئية لحادثة القبض على أحد الأفراد في (ضاحية الرشيد) تدلل على توتر يرشح في الأجواء ويصل إلى ذروته، فالجميع في المشهد متوترون يبالغون في انفعالتهم لدرجة الإنفلات، والأسباب العميقة وراء ذلك، وسأحاول توخي بساطة اللغة ما استطعت:
1. نسبة البطالة المرتفعة، وتضاؤل الإنتاجية بصورة كبيرة، وهذه أخطاء مُرحلة منذ الثمانينيات والتسعينيات، وفوضى التعليم الخاص والتوسع غير المدروس في الجامعات الحكومية، وإلحاق حالة من الضآلة بالتعليم المهني بشقيه الفني والإداري (الكليات الجامعية كانت بيوتاً لإنتاج كوادر وظيفية فاعلة).
2. إسقاط مبدأ الاستحقاق مع حكومة د. عمر الرزاز، فأصبحت الجميع ينادون باستحقاق ذاتي Self entitlement حيث تولى بعض رجال المبيعات مسؤولية قطاعات حساسة، فكان السؤال لدى الناس إذا كان هذا مستوى المسؤولين القائمين، فالدولة تتجاوزنا لأنه كان واضحاً وجود عشرات الآلاف من الأشخاص الأكفأ.
3. توتر المنطقة بشكل عام، وحروب أهلية وجماعات إرهابية على الحدود.
4. الاستخدام المفرط لثنائية (التسحيج – التخوين)، فالجميع يقصي الجميع.
5. تراجع أسعار النفط في دول الخليج بما يؤثر على قدرتها لاستيعاب مزيد من العمالة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة المعيشة هناك الأمر الذي يؤثر على قدرة الأردن على تصدير العمالة، ويؤثر على قدرة العمالة الأردنية على الاستثمار في الأردن.
6. تراجع الإعلام الأردني وعدم قدرته على صناعة رسالة بناءة، وحالة السيولة الزائدة في مواقع التواصل الاجتماعي.
هذه الأسباب يمكن معالجة بعضها بصورة سريعة، ويحتاج البعض الآخر الكثير من الوقت، بل وتقديم بدائل جذرية، على أن يكون ذلك من خلال فعل سياسي، وعلى الرغم من عدم تأييدي الذي كررته سابقاً لدور سياسي للنقابات إلا أن الفاعل الممكن تواجده لتمثيل قوة تفاوضية هو النقابات المهنية في المرحلة الحالية، ومجموعة أخرى من مؤسسات المجتمع المدني.

شاهد أيضاً

السفير الكويتي: العلاقات بين الأردن والكويت متينة وتاريخية

المملكة اليوم - وصف السفير الكويتي لدى الأردن حمد راشد المري، العلاقات بين بلاده والأردن …