السبت , 18-مايو-2024

«التنمية الاجتماعية».. إنجازات لم تنصفها المتابعات الإعلامية

المملكة اليوم -

التعلق بالخبر القادم من غزة لا ينصف الأخبار المحلية خاصة المتعلقة بالوزارات الخدمية، فكثير من الإنجازات لا يتم التوقف عندها، وكثير من التقصير يتم التغاضي عنه، ووزارة التنمية الاجتماعية تعرضت لكثير من «الغُبن» نتيجة تركز الأضواء بعيداً عن الخبر المحلي، ولكن يبدو أن الوزارة تعمل بصورة مكثفة وتؤدي أدوارها لتواجه التحديات المتراكمة و«المُرحلة» والتي تزايدت بعد جائحة كورونا، لتصل بالمستفيدين بخدمات الوزارة إلى أرقام تتخطى المليون مواطن بحسب ما وصلني.

تعمل الوزارة على قيادة أنشطة عديدة لتحسين نوعية الحياة على أكثر من مستوى، وتخوض منهجية إيجابية تسعى إلى التكامل مع الوزارات الأخرى، وللمرة الأولى تتمكن الوزارة من اتخاذ خطوات عملية في قطاع حضانات الأطفال ليصبح التسجيل في الوزارة كافياً بدلاً من اجراءات الترخيص التقليدية التي كانت تشكل عائقاً أمام الحضانات، وبما أدى إلى انعدام حضانات الأطفال في العديد من المناطق في المملكة.

وأجزم هنا، أن هذه التجربة شكلت اختراقاً مهماً في القطاع غير الرسمي بما توفره من فرص عمل، ومن تحيز للأهداف بعيدة المدى على حساب المكاسب قصيرة المدى، وبما تشكله من فرصة لتمكين المرأة سواء العاملة في مجال الحضانات، أو العاملة في الكثير من الأنشطة الأخرى والتي ستجد الرعاية المطلوبة لأطفالها.

التغيير في الإجراءات يتكامل كذلك مع إعداد الكوادر المؤهلة من خلال عناية الوزارة بتوفير التدريب الضروري للعاملين في هذا المجال، وفي مختلف مجالات الحماية الاجتماعية الأخرى، بحيث يتحولون إلى قطاع فاعل في الاقتصاد الوطني الرسمي وغير الرسمي.

ومن المنجزات المهمة والفارقة هو التعديل في تعليمات الاستفادة من المعونة الوطنية لتمكين أبناء الأسر المستفيدة من الحصول على العمل من غير التوقف المباشر عن تزويد أسرته بالدعم المادي، وهو الأمر الذي شكل عقبة كبيرة أمام الاندماج الاقتصادي للأسر المستفيدة من المعونة الوطنية، حيث كان سبباً في استنكاف الأبناء عن المشاركة في الأنشطة الاقتصادية الرسمية والاستفادة من الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، لأن ذلك كان يعني فقدان الدعم المادي، فأصبح الاستقرار في الوظيفة هو العامل الأساسي لتحديد استمرارية المعونة.

الوزيرة وفاء بني مصطفى والتي أتت من خلفية برلمانية ومن السلطة التشريعية، لتكون أول قيادة نسوية تتمرس في السلطتين التشريعية والتنفيذية وظفت خبرتها في العمل العام تجاه الدفع بمعدل قانون التنمية الاجتماعية للإجراءات التشريعية وهو القانون الذي سيؤسس لتغيير جوهري للنمطية في الحماية الاجتماعية وصولاً بالتدريج للتنمية وتعزيز الانتاجية، وسيعمل على مهننة العمل الاجتماعي ويدعم تعزيز إنتاجيته بما يتناسب مع الإمكانيات المتاحة، كما وسيضبط أوجه المسؤولية المجتمعية وفقا للأولويات الوطنية، والعديد من التعديلات التي من شأنها أن تمكن الوزارة من تقديم المزيد من الخدمات لفئات أوسع وبصورة أكثر فعالية وتأثيراً.

هذه بعض الإنجازات التي لم تنصفها المتابعات الإعلامية وتحسب للحكومة الحالية التي تعمل على احتواء الكثير من التحديات بصورة هادئة وبأقصى درجة من العائد في ظل الإمكانيات المتاحة.

شاهد أيضاً

الشرفات يكتب: العفو العام ومضامين الدستور

المملكة اليوم - حالة السِّجال النِّيابي العدمي الذي رافق مناقشة مشروع قانون العفو العام تنطلق …