الثلاثاء , 21-مايو-2024

السنيد يكتب: تمكين الدولة للتعامل مع الظروف الاستثنائية

المملكة اليوم -

في الظروف الاستثنائية التي تمر بها الدول ، وتكون فيها عرضة الى مخاطر خارجية ناجمة عن عدوان خارجي تتجه الإرادة الشعبية الى تمكين الدولة من التعامل مع الحالة الاستثنائية، وعدم اشغالها او التقليل من قدرتها على مواجهة الخطر المحدق، ويتم تهيئة كافة الظروف التي تمكنها من اتخاذ التدابير المناسبة للتعامل مع الحالة الاستثنائية، وتتكاتف الحالة الشعبية، والرسمية، وتتماسك الجبهة الداخلية، وتتحول كافة مظاهر العمل العام الى دعم جهود الدولة ، وعدم اشغالها عن مهامها الرئيسية، والدور المنوط بها بصفة عاجلة.

والأردن المؤتمن على القضية الفلسطينية، والمتأثر المباشر بمجريات هذه القضية التاريخية ، والذي تتهدد مصالحه الوطنية على خلفية ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مخاطر لاشتراكهما في وحدة المصير، ولتشابك، وتداخل القضية الفلسطينية في وجدان ووعي الشعب الأردني، ولان فلسطين تمثل روح الأردنيين، وقضيتها العادلة قضيتهم المركزية، ولأن الملك مسكون بالهم الفلسطيني في حله وترحاله، وهو الوصي على المقدسات الفلسطينية الإسلامية والمسيحية، والاوقاف الأردنية تدير شؤون المسجد الأقصى المبارك فالدولة الأردنية بكل مؤسساتها تبحث منذ بداية العدوان على غزة في التدابير الممكنة ، وذلك في ضوء معطيات الوضع العربي المتردي القائم، وعدم فعالية منظومة العالم الإسلامي على ارض الواقع، والانحياز الكامل لإسرائيل في العالم الغربي.

ومنذ بداية العدوان البربري على غزة قاد جلالة الملك حركة دبلوماسية مهمة شملت معظم عواصم صنع القرار في محاولة لوقف توسع دائرة دعم إسرائيل في العالم، وللتحذير من مغبة مواصلة حرمان الفلسطينيين من حقوقهم الوطنية المشروعة، او تهجيرهم قصرا، وساهم الأردن في فضح جرائم الاحتلال، واستهدافه المدنيين العزل، والبنى المدنية في غزة، وتمكن مع تواصل الجرائم الصهيونية التي هزت الضمير العالمي من كسر حلقة الدعم السياسي التي تلقاها الصهاينة بعد احداث 9 أكتوبر.

واتخذت المؤسسات الدستورية في الأردن موقفا شاملا وموحدا في دعم صمود الشعب الفلسطيني، ومخاطبة العالم للوقف الفوري للحرب، وحماية المدنيين العزل، وايصال المساعدات للسكان، ومنع تشريدهم.

وقد كرست الدولة الأردنية جهودها المتاحة في فضح همجية العدوان الإسرائيلي الغاشم، وإبراز الصورة الفلسطينية الدامية لاستنهاض الحس الإنساني العالمي.

وتحولت كافة المؤسسات الوطنية الى منافح عن الحق الفلسطيني في كل المحافل الدولية، وقاد وزير الخارجية الأردني حملة شرسة ضد العدوان الغاشم في فلسطين من خلال المنظومة الدولية التي ترعى السلم والامن الدوليين، وتعنى بحقوق الانسان.

واليوم ورغم فداحة الاحتلال، وهمجيته، وبشاعته، وفضاعة الاهوال التي لقيها الشعب الفلسطيني الصامد على ارضه، ورغم الجراح، وحجم الالم الذي خلفه العدوان على أهلنا في قطاع غزة، وهول الدماء والاشلاء ، ومشاهد الدمار العالقة في الذاكرة الفلسطينية والعربية الا ان فلسطين ستنتصر بحقها التاريخي.

وسنبقى السند والرديف لها في بحثها عن حريتها، وتحررها الوطني، وسنبقى الداعم الأول لاهلنا في فلسطين حتى وصولهم الى الاستقلال، ونيل حقوقهم الوطنية المشروعة.

 

شاهد أيضاً

الرداد يكتب: قراءة في عملية داعش بموسكو .. دلالات وسيناريوهات

المملكة اليوم - تطرح العملية التي نفذها ما يعرف بتنظيم خراسان الذي يعد احد ابرز …