الثلاثاء , 21-مايو-2024

ربيحات يكتب: نتانياهو واخر محاولاته اليأسة

المملكة اليوم -

لم يكن الاعتداء الاسرائيلي على القنصلية الإيرانية في دمشق الأول ولن يكن الاخير .فاسرائيل التي فشلت في تحقيق انتصارات عسكرية حقيقية على المقاومة الفلسطينية في غزة وترتكب ابشع صور التدمير والابادة تكتشف ضعفها وهوانها وقلة حيلتها وعجزها عن تحقيق اي هدف يرقى الى مستوى الانجازات العسكرية الاحترافية

الجيش الذي طالما اوهم العالم بقدرته وجبروته واستعداده لالحاق الاذي في كل من يحاول النيل من أمن الكيان الصهيوني الغاشم يقف اليوم حائرا اما حرب الإنفاق وبسالة المقاومة الفلسطينية التي اعدت نفسها لحرب لم تتوقع الاستخبارات الإسرائيلية وعملاؤها واعوانها انها جاهزة لها.

على مدار اكثر من ستة شهور لم يفلح الجيش الاسرائيلي في تحقيق ايا من الأهداف التي أعلنها في أعقاب الهجوم والاختراق الذي حققته المقاومة الفلسطينية لحصون واستحكامات الجيش الصهيوني ومستعمراته في حزام غزة يوم ٧ اكتوبر ٢٠٢٣.

حتى اليوم لم يفلح جيش الكيان في تحرير محتجز صهيوني واحد بغير ارادة المقاومة. وفي سابقة هي الأولى عبر كل العقود والاعوام والمعارك التي خاضها خسر الكيان المعتدي اكثر من ثلث قوته المدرعة التي استخدمها في الهجوم على الشعب الفلسطيني. ومع كل الحصار والتدمير والتجويع والقصف المستمر لكل مظاهر الحياة لا تزال المقاومة الفلسطينية قادرة على كسب غالبية الاشتباكات والمعارك والحاق الاذى والدمار بالعدو و ضرب المدن والمعسكرات الإسرائيلية بالصواريخ التي تصنعها ذاتيا .

بعد كل الحصار والدمار الذي أسهم فيه الأعداء والاشقاء لم تتاثر معنويات المقاومة فهم يتزاحمون على تحقيق الحياة الكريمة للشعب والأمة ولا يهابون الموت لأنهم يؤمنون ان من يرتقي سيكون من الاحياء عند ربهم يرزقون .

فعلى امتداد الساحة العالمية يزداد الإيمان بعدالة المطالب الفلسطينية وتتعاظم الشواهد على وحشية الكيان الغاصب وتماديه في ضرب كل القرارات والقوانين والاعراف الدولية بعرض الحائط . وفي كل ساعة تتجدد الشواهد على وحشية هذا العدو و غطرسته وعنصريته البغيضة . ومع اشراقة كل يوم تتسع دائرة من يحتجون على هذه الحرب الظالمه وعلى رعاتها وممولوها وعلى استخفافهم بارواح الأبرياء وارتكابهم لجرائم التدمير والقتل والابادة على مسمع ومراى من العالم الذي لم يعد قادرا على وقف او دحر او ردع هذه القوة الغاشمة .

القوة التي تظهرها المقاومة والعزيمة التي يبديها قادتهم السياسين سلاح ما بعده سلاح فهي البرهان على ان لهذا الشعب ارادة اقوى من كل قذائف الطائرات وصواريخ البوارج الراسية قبالة الشواطي وتتفوق على كل الاستراتيجيات التي تفترض ان الدمار سيخيف الشعب وان الجوع سيقهر الارادة وان الاغتيالات لابناء القادة واحفادهم سبدفعهم للتنازل او الاستسلام .

وسط الفشل الاسرائيلي والعجز عن تحقيق اي من اهداف الحرب المعلنة ياتي التحرش لايران لقلاثة اسباب …اولها ؛- رغبة نتانياهو الذي يعاني من الاحباط في تحقيق انجازات من خلال ضرب اهداف سهلة المنال و غير محمية وغير متوقعة كل ذلك من اجل ان يضيف الى سجلات انجازاته بانه قتل ودمر اعداء في اماكن وجبهات متعددة.

والثاني :- يريد نتانياهو ان يرسل برسالة الى الكونجرس والادارة الامريكية التي باتت تنتقد تعنته ان هناك اخطار على اسرائيل وعليهم الوقوف معها والا فانهم يخرجون على اسس العلاقة التاريخية بين الولايات المتحدة واسرائيل في عام انتخابي تتسابق فيه الاحزاب الامريكية على خطبة ود اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة.

اما السبب الثالث : – فهي رغبة نتانياهو في توسيع دائرة الصراع لاستدراج شركاء وحلفاء جدد لمناصرة اسرائيل بما في ذلك بعض القوى الاقليمية ولخبط الاوراق من اجل تخفيف الضغط عن الحكومة ومجلس الحرب من ناحية ولاضعاف او فرملة الحركات المناهضة للعدوان وحرف بوصلة الاهتمام العالمي والاقليمي بما يجري على أرض غزة.

اتمنى ان لا تستجيب ايران وان تؤجل اي رد محتمل لكي لا يستدرجها العدو الى معركة سبستعرض فيها الاسرائيليون قوتهم ويستفيد من التواجد للقوى الغربية التي احتاج بعضها الى اشهر ليدرك فضاعة ما تقوم به القيادة الإسرائيلية من انتهاكات لكل ما عرفته البشرية من أعراف وقوانين.

شاهد أيضاً

البصمات الغائبة عن جدار الزمن

المملكة اليوم - قبل أعوام خلت، كانت لدي قناعة بأننا نسينا أو تناسينا تاريخنا القريب، …