الأربعاء , 19-يونيو-2024

علماء يكتشفون استخداماً عملياً مذهلاً لتفل القهوة

المملكة اليوم -

ينتج العالم كل عام كمية مذهلة تبلغ 10 مليارات كيلوغرام من نفايات القهوة على مستوى العالم، والتي ينتهي معظمها في مدافن النفايات.

بحسب ما نشره موقع “Science Alert” نقلًا عن دورية “Cleaner Production”، أوضح الباحث مهندس راجيف رويتشاند من معهد ملبورن الملكي للتكنولوجيا RMIT أن “التخلص من النفايات العضوية يشكل تحديا بيئيا لأنه ينبعث منه كميات كبيرة من غازات الدفيئة بما يشمل غاز الميثان وثاني أكسيد الكربون، والتي تساهم في تغير المناخ”.

مع ازدهار سوق البناء على مستوى العالم، فإن هناك أيضا طلباً متزايداً على الخرسانة كثيفة الموارد ما يتسبب في مجموعة أخرى من التحديات البيئية أيضًا.

وقال جي لي، باحث في “RMIT”، إن “الاستخراج المستمر للرمال الطبيعية في جميع أنحاء العالم – والتي يتم أخذها عادة من قيعان الأنهار وضفافها – لتلبية الطلب المتزايد بسرعة في صناعة البناء والتشييد له تأثير كبير على البيئة”.

وأضاف أن “هناك تحديات حرجة وطويلة الأمد في الحفاظ على إمدادات مستدامة من الرمال بسبب الطبيعة المحدودة للموارد والآثار البيئية لاستخراج الرمال. ومن خلال نهج الاقتصاد الدائري، يمكن إبقاء النفايات العضوية خارج مكب النفايات وكذلك الحفاظ على الموارد الطبيعية مثل الرمال بشكل أفضل.”

لا يمكن إضافة المنتجات العضوية مثل القهوة المطحونة مباشرة إلى الخرسانة لأنها تسرب مواد كيميائية تضعف قوة مواد البناء. لذا، باستخدام مستويات طاقة منخفضة، قام فريق الباحثين بتسخين مخلفات القهوة إلى أكثر من 350 درجة مئوية مع حرمانها من الأكسجين، فيما يسمى عملية التحلل الحراري.

يساعد التحلل الحراري على كسر الجزيئات العضوية، ما يؤدي إلى إنتاج فحم مسامي وغني بالكربون يسمى الفحم الحيوي، والذي يمكن أن يشكل روابط مع مصفوفة الأسمنت وبالتالي يدمج نفسه فيها.

كما حاول رويتشاند وزملاؤه باستخدام التحليل الحراري لرواسب القهوة عند درجة حرارة 500 درجة مئوية، لكن جزيئات الفحم الحيوي الناتجة لم تكن بنفس القوة.

وحذر الباحثون من أنهم ما زالوا بحاجة إلى تقييم المتانة طويلة المدى لمنتجهم الإسمنتي. إنهم يعملون الآن على اختبار كيفية أداء إسمنت القهوة الهجين في ظل دورات التجميد/الذوبان وامتصاص الماء والسحجات، والعديد من الضغوطات الأخرى.

ويعمل فريق الباحثين أيضًا على إنتاج الفحم الحيوي من مصادر النفايات العضوية الأخرى، بما يشمل الخشب ومخلفات الطعام والنفايات الزراعية.

وقال شانون كيلمارتن لينش، أحد الباحثين المشاركين في الدراسة من RMIT، إن “البحث في مراحله الأولى، ولكن هذه النتائج المثيرة تقدم طريقة مبتكرة لتقليل كمية النفايات العضوية التي تذهب إلى مكب النفايات بشكل كبير”.

شاهد أيضاً

مهم لمن يعاني طفلهم من فرط الحركة ونقص الانتباه

المملكة اليوم - تتناول نشرة معهد العناية بصحة الأسرة، مؤسسة الملك الحسين، اليوم الثلاثاء، فرط …